أفغانستان.. الألغام ومخلفات الحرب تواصل حصد أرواح الأطفال/ات

لا تزال الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة تشكّل تهديدًا مستمرًا لحياة الأطفال/ات في أفغانستان، حيث تحوّلت مخلفات عقود من النزاعات إلى خطر يلاحقهم/ن في مناطق سكنهم/ن ولعبهم/ن، ويعرّضهم/ن للإصابة والوفاة حتى في غياب المواجهات العسكرية المباشرة.

وكشفت الأمم المتحدة، الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أن الأطفال/ات يشكّلون/ن 78% من ضحايا حوادث الألغام ومخلفات المتفجرات في أفغانستان خلال الأشهر الثمانية الماضية، في مؤشر على استمرار تداعيات النزاعات المسلحة على المدنيين/ات، ولا سيما الأطفال/ات.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، لا تزال الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة تمثّل خطرًا يوميًا على السكان، خصوصًا الأطفال/ات الذين/اللواتي قد يتعرضون/ن للقتل أو الإصابة أثناء اللعب أو التنقل في المناطق الملوثة بمخلفات الحرب.

وشدّد المكتب على ضرورة تكثيف جهود إزالة المتفجرات لحماية المدنيين/ات، محذرًا من وجود فجوة كبيرة في التمويل المخصص للتعامل مع أزمة الألغام ومخلفات الحرب في البلاد.

وتواجه أفغانستان إرثًا ممتدًا من الألغام والذخائر غير المنفجرة، خلّفته أكثر من أربعة عقود من الحروب والصراعات، إذ لا تزال هذه المخلفات منتشرة في مناطق واسعة، بما فيها مناطق مأهولة بالسكان، ما يضاعف مخاطر تعرض المدنيين لها.

مقتل وإصابة 338 طفلًا/ة خلال عام

وفي تقرير منفصل، أفادت منظمة “أنقذوا الأطفال/ات” بأن ما لا يقل عن 338 طفلًا/ة قُتلوا/ن أو أُصيبوا/ن جراء الذخائر غير المنفجرة، بما فيها الألغام الأرضية ومخلفات الحرب الأخرى، خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير 2025 إلى كانون الثاني/يناير 2026.

وتسلّط هذه الأرقام الضوء على استمرار المخاطر التي تواجه الأطفال/ات حتى في المناطق التي توقفت فيها المعارك، إذ يصعب عليهم/ن التعرّف على طبيعة المتفجرات أو إدراك خطورتها، ما يجعلهم/ن أكثر عرضة للاقتراب منها والتعرض لأضرار مميتة.

وتؤكد هذه المعطيات أن انتهاء العمليات القتالية لا يعني زوال أخطار الحرب، إذ تظل الألغام والذخائر غير المنفجرة تهديدًا طويل الأمد، يتطلب تمويلًا مستدامًا لعمليات الإزالة والتوعية بمخاطرها، والحد من سقوط مزيد من الضحايا.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد