جمعية فيمايل تواصل جهودها لإقرار قانون حماية النساء من العنف الرقمي بالتعاون مع نقابة المحامين وبمشاركة شخصيات قضائية ونيابية

اقتراح قانون حماية النساء من العنف الرقمي

بيروت، 22 تشرين الأول 2026

في إطار جهودها المستمرة لمواجهة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، ومواصلة المناصرة من أجل إقرار «اقتراح قانون حماية النساء من العنف الرقمي»، الذي قُدّم إلى مجلس النواب اللبناني في شباط 2026، شاركت جمعية فيمايل في تنظيم لقاءين قانونيين في بيروت وطرابلس، بهدف تعزيز النقاش حول ضرورة تطوير التشريعات اللبنانية بما يواكب أشكال العنف الرقمي المتزايدة ويضمن حماية النساء والفتيات.

لقاء بيروت: مناقشة قانون حماية النساء من العنف الرقمي

نظّمت لجنة المرأة في نقابة المحامين في بيروت، بالتعاون مع جمعية فيمايل، لقاءً لعرض ومناقشة «اقتراح قانون حماية النساء من العنف الرقمي»، في مقر نقابة المحامين في بيروت.

افتُتح اللقاء بكلمة لرئيسة لجنة المرأة في نقابة المحامين في بيروت، المحامية أسماء داغر حمادة، تلتها كلمة للمديرة التنفيذية لجمعية فيمايل، حياة مرشاد.

وشهد اللقاء مشاركة النائبة حليمة القعقور، والقاضية نازك الخطيب، والقاضية فاطمة ماجد، إلى جانب عدد من الشخصيات القانونية والقضائية والنيابية وممثلي وممثلات المجتمع المدني.

وسلّطت النائبة حليمة القعقور الضوء على ما تتعرّض له الفتيات، ولا سيما طالبات المدارس، من ابتزاز وتهديدات رقمية، وما يرافق ذلك من خوف من وصول الصور أو المحتوى إلى عائلاتهن. وشدّدت على أنّ مسؤولية حماية الفتيات لا تقع على عاتقهن أو على عائلاتهن والمدارس وحدها، بل هي مسؤولية المشرّعين والمؤسسات الدستورية التي يقع على عاتقها ضمان الحماية وصون الحقوق.

من جهتها، شدّدت حياة مرشاد على أنّ الفضاء الرقمي، الذي يتيح للنساء والفتيات فرصاً للتواصل والتطوّر والمشاركة في الحياة العامة، أصبح أيضاً امتداداً للعنف الذي يواجهنه في الحياة اليومية.

ولفتت إلى أنّ التطوّر المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أدّى إلى ظهور أشكال جديدة من العنف الرقمي، تتجاوز التحرّش والابتزاز والتهديد، لتشمل فبركة المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتزييف العميق (Deepfakes)، واستنساخ الأصوات، ما يطرح تحديات متزايدة أمام حماية النساء والفتيات.

وتساءلت مرشاد عمّا إذا كانت أدوات الحماية تتطوّر بالسرعة نفسها التي تتطوّر بها التكنولوجيا وأساليب العنف الرقمي، مشيرةً إلى الفجوات القائمة في هذا المجال، وضرورة تطوير الاستجابة القانونية والمؤسساتية لمواكبة هذه التحديات.

وتخلّل اللقاء عرض لاقتراح القانون ونقاش مع المشاركين والمشاركات حول أهمية الاعتراف بمختلف أشكال العنف الرقمي، ومعالجة الثغرات القانونية القائمة، وتعزيز آليات الحماية والمساءلة، بما يضمن وصول الناجيات إلى العدالة.

لقاء طرابلس: العنف الرقمي والمواكبة التشريعية والقانونية

وفي طرابلس، نظّمت جمعية فيمايل ومعهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين في طرابلس، بالتعاون مع لجنة الذكاء الاصطناعي ومعهد التدرّج، ندوة قانونية بعنوان العنف الرقمي… المواكبة التشريعية والقانونية، في مقر نقابة المحامين في طرابلس.

وشهدت الندوة مشاركة الدكتورة أودين سلوم، رئيسة لجنة الذكاء الاصطناعي في نقابة المحامين في طرابلس، والمحامية رنا دبليز، مديرة معهد حقوق الإنسان، والمحامية عبير راضي، مسؤولة اللجان العلمية لدى معهد حقوق الإنسان، ورؤى دندشي، عضوة الهيئة الإدارية في جمعية فيمايل، وناديا ريشا، منسقة المشاريع في وزارة العدل لدى جمعية حماية في طرابلس، إلى جانب شخصيات قانونية وحقوقية وممثلين وممثلات عن جمعيات نسوية ومدنية.

وفي كلمتها، أشارت رؤى دندشي، عضوة الهيئة الإدارية في جمعية فيمايل، إلى أنّ الجمعية بدأت العمل على مواجهة العنف الرقمي منذ عام 2020، بالتزامن مع جائحة كورونا وما رافقها من تصاعد في النقاش العالمي حول انتشار هذا النوع من العنف. وأكّدت أنّ فيمايل تعاملت مع القضية منذ البداية ليس بوصفها موضوعاً للتوعية فحسب، بل باعتبارها قضية أساسية مرتبطة بحقوق النساء والفتيات والمساواة، لا سيما في ظلّ التداعيات الخطيرة للعنف الرقمي على حياتهن وسلامتهن.

كما تولّت المحامية ميساء شندر عرض اقتراح القانون ومناقشة أبرز أحكامه، بما فيها الأحكام المتعلقة بالتجريم والعقوبات، ووسائل الإثبات الرقمي، وأوامر الحماية، وحقوق الضحايا، إلى جانب التدابير الوقائية والمؤسساتية والتحديات المرتبطة بتطبيق القانون.

وشكّلت الندوة مساحة للنقاش حول التحديات التي تواجه النساء والفتيات في الإبلاغ عن العنف الرقمي والحصول على الحماية القانونية، وأهمية مواكبة التشريعات للتطوّرات التكنولوجية المتسارعة.

مواصلة المناصرة من أجل إقرار القانون

تندرج هذه اللقاءات ضمن مسار عمل جمعية فيمايل المتواصل لمواجهة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، والذي يجمع بين التوعية، وتقديم الدعم للناجيات، وإنتاج المعرفة، والمناصرة من أجل إقرار قانون يحمي النساء والفتيات من العنف الرقمي في لبنان.

ومنذ إطلاق حملة الشاشات ما بتحمي عام 2020، تواصل الجمعية العمل على تسليط الضوء على مختلف أشكال العنف الرقمي وآثاره على حياة النساء والفتيات، وتلا ذلك إطلاق حملة البلوك المضمون بيكون بالقانون، التي تهدف إلى تعزيز الضغط والمناصرة من أجل إقرار «اقتراح قانون حماية النساء من العنف الرقمي» وتبنّيه في لبنان.

وبالتوازي مع جهود المناصرة، تواصل فيمايل تقديم الدعم للنساء والفتيات اللواتي يتعرّضن للعنف الرقمي، من خلال خط الدعم 81111456، الذي يتيح للناجيات طلب المساعدة والحصول على الدعم والتوجيه.

تواصل الجمعية العمل مع الجهات القانونية والقضائية والتشريعية ومؤسسات المجتمع المدني، للدفع باتجاه إقرار القانون، بما يضمن الاعتراف بالعنف الرقمي بوصفه شكلاً من أشكال العنف ضد النساء والفتيات، وتوفير آليات فعّالة للحماية والمساءلة والوصول إلى العدالة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد