
ضرب وتعذيب بذريعة إخراج الجن.. ضحية جديدة للدجل في اليمن
لقيت امرأة في العقد الرابع من العمر، حتفها في محافظة إب اليمنية (في منطقة مفرق ميتم) عقب تعرضها للضرب المبرّح بالسياط بذريعة إخراج الجن، وإجبارها على تناول خلطة شعبية مجهولة على يد أحد المشعوذين والدجالين الذين يدّعون ممارسة “الرقية الشرعية”.
ونقل سكان محليون أن المرأة، التي جرى الإشارة إليها بالأحرف الأولى من اسمها “م. ع. أ”، توفيت عقب تعرضها للضرب وتناولها ما يُعرف بالشربة على يد أحد ممارسي “الرقية الشرعية” في منطقة مفرق ميتم، جنوب شرقي مدينة إب، موضحين أن جثمانها نُقل إلى ثلاجة أحد مستشفيات المدينة.
View this post on Instagram
جدير بالذكر أن الجريمة ليست الأولى من نوعها، إذ تكررت وقائع مشابهة في ذات المنطقة والمحافظة، حيث توفيت امرأة أخرى في العشرينيات من عمرها قبلها بأسبوعين فقط داخل أحد هذه المراكز بعد جرعها مخلوطًا مجهولًا، لتسلط الضوء من جديد على مخاطر الممارسات غير الخاضعة للرقابة داخل مراكز التداوي الشعبي بالمحافظة.
وفي سياق متصل، أثارت الجريمة موجة استنكار واسعة بين أهالي المنطقة، وسط مطالبات محلية للأجهزة الأمنية بضبط الجناة، وإغلاق مراكز التداوي الشعبية والدجل غير الخاضعة للرقابة، مؤكدين أن “أرواح الناس أصبحت رخيصة ولا يمكن السكوت عن ذلك، فكل يوم هناك ضحية جديدة”.
وكشف الأهالي أن هذه ليست الحادثة الأولى، مشيرين إلى قضية المشعوذ الملقب بـ “الجعفري” قبل نحو شهر، والذي تسبب بوفاة امرأة أخرى بعد إعطائها علاجاً غير مرخص، حيث تم سجنه حينها قبل أن يتم الإفراج عنه بعد دفعه مبلغ عشرين ألف ريال سعودي لبعض أقارب المتوفية لإسكاتهم، وتم دفن القضية.
وطالب المواطنون/ات بوضع حد لظاهرة المشعوذين المنتشرة في المحافظة، وتشديد الرقابة على من يمارسون الطب الشعبي دون أي مؤهلات، محملين الجهات المعنية مسؤولية تكرار هذه الحوادث المأساوية.