
اليونيسف: استشهاد 200 طفل/ة منذ تجدد العداون الإسرائيلي على لبنان
حذرت منظمة ” اليونيسف” من استمرار تعرض أطفال/ات لبنان للعنف والنزوح والتعرض لأحداث صادمة، رغم سريان وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل الماضي، مشيرةً إلى مقتل أو إصابة 59 طفلًا/ة على الأقل خلال الأسبوع الماضي فقط.
وأضافت المنظمة في بيانها، أمس الأربعاء 13 أيار/مايو، أن هذه الأرقام تُشكّل تذكيرًا صارخًا بالانتهاكات الجسيمة والمخاطر المستمرة التي لا يزال يواجهها الأطفال/ات.
وأفاد البيان إنه بلغ إجمالي عدد الشهداء/ات 23 طفلًا/ات على الأقل، وعدد المصابين/ات 93، منذ وقف إطلاق النار بحسب وزارة الصحة العامة، ليصل العدد الإجمالي إلى 200 طفل/ة شهيد/ة، و806 مصاب/ة منذ 2 مارس/آذار، أي ما يعادل نحو 14 طفلًا/ة شهيدًا/ة أو مصابًا/ة يوميًا.
ومن جانبه، قال إدوارد بيجبيدير، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “يُقتل الأطفال ويُصابون في الوقت الذي كان من المفترض أن يعودوا فيه إلى مدارسهم، ويلعبوا مع أصدقائهم، ويتعافوا من شهور من الخوف والاضطراب.”
أضاف بيجبيدير “قبل شهر تقريبًا، تم التوصل إلى اتفاق لإسكات الأسلحة ووقف العنف، لكن الواقع يُثبت عكس ذلك تمامًا. فالهجمات المستمرة تقتل وتُصيب الأطفال/ات، وتُفاقم معاناتهم من الصدمات، وتُخلّف آثارًا مدمرة قد تستمر مدى الحياة”.
وأفادت اليونيسف إلى إنه بجانب الأثر المباشر للقنابل والغارات الجوية، يعاني نحو 770 ألف طفل/ة من ضغوط نفسية متفاقمة نتيجة التعرّض المتكرر للعنف والفقدان والنزوح، مشيرةً إلى أن الأطفال/ات ومقدمي/ات الرعاية يبلغوا/ن أعراض مرتبطة بالصدمات النفسية والحزن، بما في ذلك الخوف والقلق الشديدان، والكوابيس، والأرق، والشعور باليأس.
وحذرت المنظمة من أن نقص خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي ضمن بيئات آمنة ومستقرة، يؤدي إلى مواجهة هؤلاء الأطفال/ات خطرًا حقيقيًا يتمثل في تطور مشكلات نفسية مزمنة قد تستمر مدى الحياة.
أشارت “اليونيسف” في بيانها إلى إنه بحسب الأدلة المستقاة من التقييم السريع المُركّز على الأطفال/ات الذي أجرتها عام 2025، أشارت إلى تدهور حاد في الصحة النفسية للأطفال عقب التصعيد العسكري في عام 2024، حيث أفاد 72 في المائة من مقدمي/ات الرعاية بأن أطفالهم/ن يعانون من القلق والتوتر، فيما قال 62 في المائة إن أطفالهم/ن يعانون من الاكتئاب أو الحزن. ومنذ ذلك الحين، فاقم استمرار العنف وانعدام الاستقرار هذه الآثار، تاركاً الأطفال من دون الوقت أو الأمان أو الدعم اللازم للتعافي.
“إن تأثير التعرض المتكرر للنزاع على الصحة النفسية للأطفال قد يكون عميقًا وطويل الأمد،” قال بيجبيدير، مضيفًا “لقد عانى الأطفال/ات في لبنان من موجات من العنف والنزوح وعدم اليقين، وغالبًا ما لم يكن لديهم متسع من الوقت للتعافي. وبدون دعم عاجل، قد تبقى الآثار النفسية لهذه الأزمة المتفاقمة ملازمة لهم لسنوات، مما يؤثر ليس فقط على صحتهم النفسية، بل على مستقبلهم ومستقبل البلاد”.
وطالبت اليونيسف جميع الأطراف إلى حماية الأطفال/ات، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرار وقف إطلاق النار.