
“شلحوني الحجاب بالقوة وصوّروني”.. شهادة الصحافية لمى خاطر من سجون الاحتلال
أعربت كتلة الصحافي/ة الفلسطيني/ة عن بالغ القلق إزاء الشهادة المؤلمة التي أدلت بها الأسيرة الكاتبة والصحفية لمى خاطر، والتي كشفت فيها عن انتهاكات قاسية وممنهجة تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال، تشمل التجويع والتعذيب والضرب والتفتيش المهين، في ظروف تمسّ الكرامة الإنسانية بشكل يومي.
وقالت الكتلة إن ما ورد في شهادة خاطر يمثل صرخة استغاثة يجب أن تصل إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية والإعلامية، مؤكدة أن الأسيرات يعشن أوضاعًا بالغة الصعوبة تستدعي تحركًا عاجلًا لوقف هذه الممارسات وضمان احترام حقوقهن وفق القانون الدولي والمواثيق الإنسانية.
وكشفت الأسيرة الصحافية لمى خاطر عن تفاصيل الانتهاكات التي تعرضت لها منذ اعتقالها أواخر آذار/مارس الماضي، إضافة إلى ظروف احتجاز الأسيرات في سجن الدامون، وذلك خلال زيارة أجراها لها المحامي حسن عبادي في 16 حزيران/يونيو الجاري.
View this post on Instagram
ووصفت لمى سجن المسكوبية بالجحيم، قائلةً: “دخّلوني ع الحمام وبلّشوا السجانات يضربوني، بعد التفتيش العاري بالكامل، موقف كثير سيئ، الزنزانة عتمة، برد كثير، يوم ما دخلت المسكوبية طلبوا أنزّل الحجاب للتصوير وطبعاً رفضت، شلّحوني الحجاب بالقوة وصوّروني، اشتكيت وقمعوني، اشتكيت ع السجانة، دخلوا بمسبّات ورشّوا ميّة ع الفراش، أخذوا النظارة، قيّدونا وروسنا لتحت قعّدونا ع الركب والوجه للحيط في الساحة، (النحشون) جرّوني مقيّدة وراسي لتحت بوضعيّة الركوع مع مسبّات كل الوقت لمّا أخذوني أسمع قرار التثبيت.”
أما عن سجن الرملة، أمضت لمى ليلة مأساويّة حيث كانت وحدها في الزنزانة محاصرة بالكاميرات حتى في الحمام، مضيفةً: “كلّها حشرات، خلّوني قاعدة ع الحديد كل الوقت، ما استعملت حمام وما نمت.”
ومن جهتها، دعت الكتلة وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية إلى تكثيف التغطية لقضية الأسيرات وإبقائها في صدارة الاهتمام، وعدم السماح بتغييب معاناتهن عن الرأي العام، باعتبارها قضية إنسانية ووطنية تستحق المتابعة المستمرة.
وناشدت المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان والهيئات النسوية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها، وممارسة كل أشكال الضغط لوقف الانتهاكات وإنقاذ الأسيرات من الظروف القاسية التي يتعرضن لها.