المغرب: تضامن حقوقي مع الصحافية هاجر الريسوني في مواجهة التشهير الرقمي

أصبح التشهير الرقمي واستهداف الحياة الخاصة أحد أبرز الأدوات المستخدمة ضد الصحافيين/ات والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان، خاصة النساء، في ظل تراجع هامش الحريات والقيود التي تواجهها الصحافة المستقلة في المنطقة.

وتواجه المدافعات عن حقوق النساء والصحافيات بشكل خاص أشكالًا مضاعفة من هذا الاستهداف، حيث يُستخدم النوع الاجتماعي وحياتهن الشخصية كأدوات للتشويه والضغط، في محاولة لتقييد حضورهن في المجال العام وثنيهن عن مواصلة عملهن المهني والحقوقي.

ومن بين الأصوات الصحفية المستهدفة، تواجه الصحافية المغربية هاجر الريسوني، رئيسة تحرير منصة “هنّ”، حملة تشهير تطال حياتها الخاصة، في سياق يُنظر إليه كامتداد لخطابات الاستهداف الرقمي التي تطال صحافيين/ات مستقلين/ات وفاعلين/ات إعلاميين/ات.

ومن جانبها، استنكرت منصة “هوامش” هذه الحملات والإساءات التي تطالها، تعبر عن تضامنها مع الزميلة هاجر الريسوني ضد حملات التشهير التي لم تتوقف ضدها منذ سبع سنوات.

وأعلن عدد من الصحافيين/ات والمدونين/ات عن تضامنهم/ن معها، معتبرين/ات أن هذه الحملات لا تُعد حالات معزولة، بل تندرج ضمن سياق أوسع من الاستهداف الذي ظل يرافقها منذ إطلاق سراحها إلى اليوم.

جدير بالذكر أن هاجر،كانت قد اشتغلت سابقًا ضمن فريق منصة “هوامش”، حيث قدمت البرنامج الحواري (بين قوسين) على مدى موسمين متتاليين، تناول قضايا متنوعة واستضاف شخصيات فاعلة، قبل أن تغادر المنصة لاحقًا إلى مسار مهني لم يعد له أي ارتباط مهني بمنصة “هوامش” منذ نهاية 2025. ورغم ذلك، تتعرض اليوم لحملات تشهير واستهداف من طرف ما يُوصف بـ”الذباب الإلكتروني”، تتضمن ادعاءات بشأن مسؤوليتها التحريرية.

“هوامش” هي منصة إعلامية مغربية مستقلة تعتمد القرب والاستقصاء. نشأت “هوامش” وسط النّسيان الذي يطال مناطق الذاكرة والتاريخ في المغرب، حيث تعاني العديد من المواضيع والمناطق من الإهمال السياسي والتّجاهل الإعلامي، وتستهدف المنصّة الإعلامية قضايا الهامش الجغرافي والثقافي، وتطرح التابوهات السياسية والاجتماعية للنقاش.

 

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد