سوريا: مقتل الطفلة نور الدوس على يد والدها

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة درعا كشف ملابسات جريمة مقتل الطفلة نور مهند الدوس، بعد سلسلة من إجراءات البحث والتحري التي باشرتها الجهات المختصة منذ لحظة الإبلاغ عن فقدانها.

وقالت القيادة، في بيان نشرته عبر الصفحات الرسمية لمحافظة درعا، الثلاثاء 27 يوليو/تموز، إن مديرية الأمن الداخلي في مدينة نوى تابعت البلاغ فور وروده، ونفذت عمليات بحث وتحقيق مكثفة انتهت بالعثور على الطفلة متوفاة.

وأضافت أن الطبيب الشرعي خلص، بعد الكشف على الجثمان، إلى أن سبب الوفاة يعود إلى نزيف داخلي.

وأوضحت أن التحقيقات وجمع الأدلة أسفرا عن تحديد هوية المشتبه به الرئيسي، حيث أوقفت المدعو (م. د)، وأحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وأكدت قيادة الأمن الداخلي استمرارها في ملاحقة مرتكبي الجرائم وتقديمهم إلى العدالة، بما يحفظ أمن المجتمع ويصون سيادة القانون.

وكانت قوات الأمن الداخلي قد عثرت على جثمان الطفلة نور مهند الدوس، المنحدرة من بلدة نمر في ريف درعا الشمالي، داخل حفرة في منطقة زراعية بمحيط البلدة، وذلك بعد نحو ثلاثة أيام من الإبلاغ عن فقدانها.

ما القصة؟

قالت ريما المصري، والدة الطفلة نور الدوس، إنها حُرمت من رؤية ابنتها لمدة ستة أشهر بعد انتقال حضانتها إلى والدها، مؤكدة أن أول لقاء جمعهما بعد تلك الفترة لم يستمر سوى نحو 15 دقيقة داخل سيارة.

وأضافت أن العائلة تلقت لاحقًا معلومات عن تعرض نور للضرب وسوء المعاملة، ما دفعها إلى العودة من إدلب إلى درعا والتوجه إلى أحد القضاة للمطالبة بإخراج الطفلة من منزل والدها وحمايتها.

“البنت تطلبنا وما يرضوا يخليها تشوفنا… وكل ما نجي نشوف البنت تدفرنا دفر… من الخوف ومن الكتل ومن الضرب.”.. والدة الطفلة نور

وروت الأم ما دار خلال اللقاء، قائلة إنهم أخبروا القاضي بأن الطفلة تتعرض للظلم والعنف، إلا أنه رد، بحسب روايتها: “وإذا البنت عم يضربوها عم يربوها، اطلعوا!”

وأكدت أن العائلة لم تتمكن من رؤية نور بعد ذلك، مضيفة: “البنت تطلبنا وما يرضوا يخليها تشوفنا… وكل ما نجي نشوف البنت تدفرنا دفر… من الخوف ومن الكتل ومن الضرب.”

وتابعت أن العائلة تلقت في البداية اتصالًا يفيد باختفاء نور، قبل أن يُبلَّغوا بعد وقت قصير بالعثور عليها متوفاة، قائلة: “بعد شوي يدقوا علينا وبيقولوا النا العوض بسلامتكم، البنت ميتة… لقوها بجورة ومستوت عليها حجار وزاتينها.”

وأضافت أن أفراد العائلة تنقلوا بين المستشفيات والمخافر بحثًا عن الجثمان، قبل أن يُبلَّغوا بإمكانية استلامه في اليوم التالي.

جد الطفلة يطالب بـ”القصاص”

من جانبه، طالب حسين علي المصري، جد الطفلة، السلطات السورية بإنزال أقصى العقوبات بحق مرتكب الجريمة، معتبرًا أن تكرار جرائم القتل يعكس حالة من الفوضى.

وقال: “أني هسا بطلب من وزير الداخلية، ومن محافظة درعا، ومن رئيس الجمهورية… طبقنا القرآن، ما بدناش أكثر من هيك.”

وأضاف أن موقفه يستند إلى ما يراه تطبيقًا لأحكام الشريعة، قائلًا: “القاتل يُقتل شرعًا، ما فيش مجال.”

وختم حديثه بالقول: “أني بمشي على الشرع: القاتل يُقتل، السارق تقطع يده، فورًا ما فيش مجال.”

تأتي جريمة مقتل الطفلة نور مهند الدوس، البالغة من العمر 12 عامًا، بعد فترة قصيرة من مقتل الطفلة فرح الحمود في محافظة درعا، ما أثار حالة من الحزن والغضب بين الأهالي، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وتعزيز إجراءات حماية الأطفال، والكشف عن ملابسات القضيتين ومحاسبة المتورطين فيهما.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد