الأمم المتحدة للمرأة: أكثر من 86 ألف أسرة تعيلها نساء في غزة

قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن ما يقرب من ربع الأسر في قطاع غزة تعيلها نساء، بينهن أرامل ونساء فقدن أزواجهن، أو اعتُقلوا، أو أُصيبوا بجروح بالغة، أو اختفوا قسرًا، أو لا يزال مصيرهم مجهولًا، مشيرة إلى أن هذه الأسر تواجه ظروفًا معيشية “لا تطاق” في ظل استمرار الحرب.

وأوضحت الهيئة، في تقريرٍ جديدٍ صدر أمس الثلاثاء 8 أيلول/سبتمبر الجاري، أن عدد الأسر التي تعيلها نساء في غزة يُقدّر حاليًا بنحو 86,290 أسرة، وهو ما يمثل ضعف العدد المسجل قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ومن جانبها، قالت رئيسة قسم العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، صوفيا كالتورب، إن الهيئة رصدت «قدرًا مروعًا من الألم الجماعي» خلال حديثها مع النساء في غزة.

وأضافت في تصريحات صحفية: “تواجه النساء مرارة فقدان الزوج، وفقدان الأب لأطفالهن، وفي الوقت نفسه يتحملن المسؤولية الكاملة عن إدارة شؤون المنزل وحماية أسرهن وتوفير احتياجاتها، كل ذلك وسط ظروف بالغة الصعوبة، وفي ظل ظروف معيشية تزداد سوءًا”.

الأسر التي تعيلها نساء تواجه أعباء أكبر

وبحسب هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تواجه الأسر التي تعيلها نساء في غزة مصاعب أكبر مقارنة بالأسر التي يعيلها رجال، لا سيما فيما يتعلق بالمأوى والغذاء والموارد المالية.

وقالت كالتورب إن نحو 7 من كل 10 أسر تعيلها نساء تفتقر إلى مأوى مناسب، مقارنة بـ55% من الأسر التي يعيلها رجال.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by UN Women Arabic (@unwomenarabic)

كما أبلغت ثلاثة أرباع الأسر التي تعيلها نساء عن تعرض مساكنها لأضرار، مقابل نحو ثلثي الأسر التي يعيلها رجال.

وأشارت إلى أن الأسر التي تعيلها نساء اضطرت إلى النزوح بمعدل 8 مرات منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مقارنة بـ7 مرات للأسر التي يعيلها رجال.

استشهاد 246 امرأة وفتاة

وأفادت الهيئة بأن قتل الفلسطينيين/ات في غزة جراء القصف الجوي والعمليات البرية الإسرائيلية لا يزال مستمرًا، رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى مقتل 246 امرأة وفتاة.

وقالت كالتورب إن هذا العدد يعادل مقتل 6 نساء وفتيات أسبوعيًا خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول/أكتوبر 2025 حتى 28 تموز/يوليو 2026.

ومن بين الضحايا، ذكرت كالتورب رغد عاشور، البالغة من العمر 18 عامًا، والتي قالت إنها “قُتلت في غارة جوية إسرائيلية أثناء توجهها إلى امتحان شهادة الثانوية العامة في مدينة غزة”، إلى جانب طفلة تبلغ 6 سنوات، قالت إنها “قُتلت في غارة جوية شنتها مروحية على مخيم للعائلات النازحة في منطقة المواصي بخان يونس”.

وشددت كالتورب على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، والالتزام الكامل بالقانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وعلى نطاق واسع.

وأكدت كذلك ضرورة وضع احتياجات النساء والفتيات في صميم جهود الاستجابة الإنسانية والتعافي في قطاع غزة.

أزمة النزوح مستمرة

وذكرت الهيئة أن معظم سكان غزة، البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة، لا يزالون/ن نازحين/ات، ويتركز وجودهم في مساحة تقل عن 40% من مساحة القطاع.

وأشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل تقييد الوصول إلى المناطق الواقعة خلف ما يُعرف بالخطين “الأصفر” و”البرتقالي”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد