العراق: اشتكت شقيقها من العنف.. فقتلها لاحقًا

اشتكت الشابة العراقية زينب من عنف شقيقها، فجرى أخذ تعهد منه بعدم التعرض لها، قبل أن تعود إلى المنزل الذي قُتلت فيه لاحقًا، بحسب رواية المحامية نور الهدى جواد. وبعد مقتلها، وكّلت والدتها المحامية لمتابعة القضية.

وبحسب منصة” جمار” العراقية، تسلّط الجريمة الضوء على آلية تعامل الشرطة المجتمعية مع بلاغات العنف الأسري، والتي تعتمد على المصالحة والتعهدات الخطية في التعامل مع حالات العنف وإعادة النساء إلى أسرهن.

والشرطة المجتمعية جهاز أمني تابع لوزارة الداخلية العراقية، ويتعامل مع قضايا العنف الأسري من خلال الصلح والتراضي.

وتسير آلية التفاعل من جانب هذا الجهاز مع بلاغات الناجيات من العنف بصورة هزيلة، حيث تبلغ الضحية القوات الأمنية بتعرضها للعنف، أو تلجأ إليها بعد هروبها من المنزل، تتدخل الشرطة المجتمعية وتأخذ من المعتدي تعهدًا خطيًا بعدم تكرار الاعتداء.

وبحسب روايات وشهادات موثقة، قد يتجدد العنف بعد مغادرة الضحية مقر الشرطة، وفي بعض الحالات يصل إلى القتل.

ويأتي ذلك في ظل غياب قانون خاص بالحماية من العنف الأسري في العراق، فيما أكدت “هيومن رايتس ووتش”، في تقريرها لعام 2026، أن البرلمان العراقي أخفق مجددًا خلال عام 2025 في إقرار مشروع قانون للحماية من العنف الأسري، وسط اعتراضات من نواب ينتمون إلى أحزاب دينية، بدعوى أن القانون قد يهدد تماسك الأسرة.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Jummar – جمار (@jummar.media)

جدير بالذكر أنه لا تتوفر في العراق بدائل إيواء كافية تتيح للنساء مغادرة أماكن تعرضهن للخطر، وتوجد دار إيواء رسمية واحدة في بغداد، تبلغ طاقتها الاستيعابية القصوى 80 شخصًا، فيما يتطلب الدخول إليها تقارير طبية وشرطية واستصدار أمر قضائي، وفق المعلومات الواردة في النص.

في المقابل، تواجه دور الإيواء التي تديرها منظمات مدنية حملات تشهير وملاحقات على خلفية توفيرها ملاذًا للنساء الهاربات من العنف.

ووثّق “مركز سيسفاير للحقوق المدنية”، في تقرير صدر عام 2024، دعوى أقامتها الحكومة العراقية عام 2020 للمطالبة بحل منظمة “حرية المرأة في العراق”، التي تدير دورًا لإيواء النساء، واتهمتها بـ”تفكيك الأسر واستغلال النساء ومساعدتهن على الفرار”.

وتحد هذه الملاحقات من الخيارات المتاحة أمام النساء الباحثات عن مكان آمن خارج أسرهن.

ورصد عداد الجريمة في منصة “شريكة ولكن” مقتل 38 امرأة وفتاة خلال الفترة الممتدة بين 1و 31 آب/أغسطس في 9 دول ناطقة باللغة العربية؛ احتلت مصر المركز الأول بواقع (14) جرائم، تلاها العراق بواقع (9) جرائم، ثم تونس بواقع (6) جرائم، وسجلت سوريا (3) جرائم بينما سجلت كلًا من ليبيا ولبنان (جريمتان) لكل دولة، وسجلت كلًا من فلسطين، السودان، والمغرب جريمة واحدة لكل دولة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد