بعد شكوى بالاستغلال الجنسي.. صُنّاع/ات “عائشة لا تستطيع الطيران” يطالبون/ن بالتحقيق.

بعد التداول الإعلامي لشهادات من الممثلة وعارضة الأزياء الجنوب سودانية أشاي أيوم، لصُنّاع فيلم “عائشة لا تستطيع الطيران”، خلال الأيام الماضية قالت فيها إنها تعرضت للاستغلال وإجبارها على تصوير مشهد حميمي لم يكن موجودًا في السيناريو الذي وافقت عليه عند التعاقد.

“كنت أرتدي أوتفيت عبارة عن تيشيرت وجونلة، ولكن ظهرت عارية تمامًا على الشاشة”

قالت أشاي أن دورها في الفيلم كان يترواح بين 8 و10 مشاهد، ولكن قبل التصوير بأيام أخبرها المخرج بتخفيض عدد المشاهد، ويوم التصوير اتصل بها شخص من فريق العمل لم تسمه، طلب منها الحضور للوكيشن مبكرًا لوجود تعديلات في المشاهد، لافتةً “اطلعت على التعديلات ولم تعجبني فطمأنني المخرج مراد مصطفى وأقنعني أنه لا خطورة في المشهد، ووعدني إنه هيحصل cut ومش هيظهرني بصورة تسيء لي أو تغضب عائلتي”.

وتابعت “لكن فوجئت حين شاهدت الفيلم قبل 6 أيام أن هذا لم يحدث، كنت أرتدي أوتفيت عبارة عن تيشيرت وجونلة، ولكن ظهرت عارية تمامًا على الشاشة، بالإضافة إلى تركيب أصوات على المشهد لم تكن موجودة، كل هذا أزعجني جدًا، وسبب لي مشكلة نفسية كبيرة لكن المخرج طمأنني مرة تانية”.

بعد التداول الإعلامي لشهادات من الممثلة وعارضة الأزياء الجنوب سودانية أشاي أيوم، لصُنّاع فيلم “عائشة لا تستطيع الطيران”، خلال الأيام الماضية قالت فيها إنها…

لجنة تحقيق مستقلة

ومن جانبه، أعلن صناع العمل في بيان، أمس الخميس 11 حزيران/يونيو الجاري، عن احترامهم/ن لتجربة الممثلة ومشاعرها، وما عبّرت عنه بشأن ما مرت به أثناء التصوير، “ندرك أن بعض المواقف قد تُعاش بصورة مختلفة من شخص إلى آخر، وأن من حق أي شخص شارك في العمل أن يجد بيئة آمنة يستطيع فيها التعبير عن شعوره أو اعتراضه من دون خوف من الضغط أو التشهير.”

أوضح البيان أن ما يتعلق بما أُثير مؤخرًا حول ظروف تصوير فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران»، تتعلق بممثلة شاركت في مشهد واحد فقط ضمن أحداث الفيلم، وليست الممثلة التي تؤدي الدور الرئيسي.

أضاف البيان: “إن احترام تجربة الممثلة لا يتعارض مع ضرورة الوصول إلى فهم دقيق وكامل لما حدث. فالإنصاف يقتضي الإستماع إلى جميع الأطراف، وفحص الوقائع والمواد الأصلية الفيلم وتحديدا المرتبطة بالمشهد محل الجدل، والتمييز بين القصد والنتيجة وبين ما تم الاتفاق عليه مسبقًا.”

دعا صناع الفيلم في البيان بدعوة رموز وخبراء/أت صناعة السينما في مصر، إلى جانب الحقوقيين/ات والمنظمات النسوية المعنية بحقوق المرأة وبيئات العمل الآمنة، إلى المبادرة بتشكيل لجنة مستقلة ومحايدة فيما بينهم لتقصي الحقائق.

واقترح صناع العمل أن تعمل هذه اللجنة ضمن إطار آمن وسري يحمي جميع الأطراف، وأن تستمع إلى شهادات كل المعنيين/ات، وتراجع المواد الأصلية الخاصة بالفيلم، ولا سيما ما يتعلق بالمشهد الذي أُثير حوله الجدل، والتأكد مما إذا كانت تلك المواد قد تعرضت لأي تلاعب أو تعديل تقني.

وأكد فريق العمل استعداده الكامل للتعاون مع أي لجنة مستقلة يتم التوافق عليها، وتقديم ما لديه من مواد ومعلومات، مع احترام خصوصية جميع الأطراف وحقهم في التعبير والإدلاء بشهاداتهم من دون تعرضهم للتشهير أو الضغط.

وبحسب البيان، ” إن هدفنا ليس الدفاع عن صورة الفيلم أو إصدار حكم مسبق على أي طرف، بل الوصول إلى الحقيقة والتعلم من أي خطأ أو قصور قد يكشف عنه الفحص، والعمل على تطوير آليات أكثر وضوحًا للموافقة، والسلامة النفسية والجسدية، والتواصل، والتظلم داخل مواقع التصوير.”

واختتم صناع/ات الفيلم البيان بمطالبة اللجنة المستقلة بنتائجها للرأي العام وللمؤسسات الداعمة، بقدر ما تسمح به حماية الخصوصية، وبكل وضوح وشفافية، أياً كانت النتائج أو الأخطاء التي قد يتم التوصل إليها، حتى تُبنى الأحكام على الوقائع والأدلة والاستماع المسؤول إلى الجميع.

 

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد