
الأردن: مطالب حقوقية بالإفراج عن المزارعة نبيلة الحشوش
طالب ائتلاف حماية أراضي الأغوار الجنوبية بالإفراج الفوري عن المزارعة والناشطة الأردنية نبيلة الحشوش، التي أُوقفت أمس، 6تشرين الأول/أكتوبر الجاري على بذريعة قانون الجرائم الإلكترونية، مؤكدًا تضامنه معها ومع أسرتها، وتمسكه بحق المزارعين/ات في الدفاع عن أراضيهم/ن ومصادر رزقهم/ن والتعبير السلمي عن اعتراضهم/ن.
وقال الائتلاف في بيانه، اليوم 7 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، والذي حمل عنوان “أطلقوا سراح نبيلة الحشوش.. حارسة الأرض” إن الحشوش حملت صوت المزارعين/ات ومخاوفهم/ن إلى الرأي العام، ودافعت عن أرض تعرفها وتعيش من خيراتها، معتبرًا أن قضيتها تتصل بحق أصحاب الأراضي في الاعتراض والمشاركة في تقرير مصير مواردهم.
وأكد أن معالجة الخلافات المتعلقة بالاستملاك تتطلب الاستماع إلى مطالب المزارعين/ات، وفحص الوثائق التي يقدمونها، والتعامل معها بجدية، واحترام حقهم في التعبير والمشاركة.
View this post on Instagram
وطالب الائتلاف بشكل عاجل بـالإفراج الفوري عن نبيلة الحشوش، وصون حقوقها القانونية وقرينة البراءة وضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة، وضمان سلامتها وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لها، وتمكين محاميها وأسرتها من التواصل معها، خصوصًا في ظل معلومات أفاد بها الائتلاف عن تعرضها لوعكة صحية ونقلها إلى مستشفى الكرك، وإفادتها بأنها مضربة عن الطعام.
ناشد الائتلاف منظمات المجتمع المدني بضرورة تشكيل هيئة دفاع موسعة بصورة عاجلة، بمشاركة نقابة المحامين/ات والمحامين/ات المتطوعين/ات، وبالتنسيق مع المركز الوطني للعدالة البيئية وائتلاف حماية أراضي الأغوار الجنوبية، لمتابعة طلب إخلاء سبيلها وحماية حقوقها.
كما شدد الائتلاف على أهمية حماية حرية التعبير والاحتجاج السلمي، ورفض استخدام الشكاوى، بما فيها شكاوى الجرائم الإلكترونية، للضغط على المدافعين/ات عن الأرض أو تقييد حقهم/ن في الاعتراض والمطالبة بحقوقهم.
وطالب البيان بالتراجع عن استملاك الأراضي الزراعية محل الاعتراض في غور الصافي وغور فيفا، ووقف إجراءات وضع اليد والتجريف والإزالة، وصون حقوق أصحابها في الملكية والاستعمال والانتفاع.
مالقصة؟
في 2 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تعرّضت المزارعة الأردنية نبيلة الحشوش لمحاولة اعتداءٍ داخل قاعة بلدية غور المزرعة، أثناء محاولتها لقاء أمين عام وزارة الزراعة للمطالبة بحقوق مزارعي/ات الأغوار، والاعتراض على منح أراضٍ لشركة استثمارية، وهو ما تعتبره استيلاءً على أراضي المزارعين/ات.
وعقب الواقعة، أوقفت وحدة الجرائم الإلكترونية الناشطة، مع رفض تكفيلها، على خلفية احتجاجها بشأن ملف استملاك الأراضي تحت غطاء الاستثمار.
حارث الحشوش: “لاتزال موقوفة بدون تكفيل”
ومن جانبه، قال حارث الحشوش، شقيق الناشطة نبيلة الحشوش، إن شقيقته لا تزال موقوفة منذ أمس الثلاثاء، مشيرًا إلى توقيفها خلال وجودها في إحدى الدوائر الرسمية لإجراء معاملة.
وأضاف في تصريحات صحفية “أنه جرى نقل شقيقته، اليوم الأربعاء، إلى محكمة غور الصافي لعرضها على المدعي العام، قبل إعادتها إلى الكرك، بعدما أُبلغوا بأن الاختصاص يعود إلى الكرك.”
وأشار الحشوش إلى وجود جهود لتكفيل شقيقته، إلا أنها لا تزال موقوفة حتى ظهر اليوم الأربعاء.
وانتقدت منصة ” أحرار لحقوق الإنسان” توقيف الناشطة العمالية، متسائلة حول التعامل مع الأصوات المطالبة بحقوقها، وما إذا كان الرد على الاحتجاج والمطالبات المشروعة يكون بالتوقيف بدلًا من الإجابة عن الأسئلة ومعالجة أصل القضية.
أصوات تدافع عنها
قال الكاتب محمد أمين الطراونة: “خلوها في الحبس، لا تطلعوها، لأنها هي التي سرقت البوتاس، وهي سبب الفساد الذي ساد، نبيلة العشوش نشمية أردنية، إنسانة تدافع عن سلة الغذاء وعن أرض منهوبة.”
بينما قال النائب باسم الروابدة: “الناشطة نبيلة الحشوش تمثل ضمير كل أردني وأردنية حريصين/ات وغيورين/ات على وطنهم/ن، فدفاعها عن أراضيها وأراضي المزارعين/ات ليس جريمة، فمن حقها وحق كل مزارع يحب أرضه وعاش فيها وعمل فيها هو وأجداده أن يدافع عنها.”
“نبيلة العشوش مزارعة؛ دافعت عن أرضها، وعن قضيتها، وعن أهلها، وعن منطقتها المسحوقة التي يعرف الجميع ما تعانيه، نبيلة أخذت على عاتقها ما عجز عن القيام به كثيرون ممن تصدّروا المشهد، ورفعوا الشعارات، وحملوا الألقاب والمواقع.” بحسب المحامي علي البريزات.