
“عزباء”.. شرط التقدم للسلك الدبلوماسي في لبنان!
تتواصل الانتقادات الحقوقية والنسوية للشروط التمييزية التي تواجهها النساء عند التقدم إلى بعض الوظائف في لبنان، بعدما أظهرت شروط اختبارات للتوظيف في السلك الدبلوماسي اشتراط أن تكون المرشحة “عزباء”، إلى جانب شروط عامة أخرى للترشح.
وبحسب شروط الاختبارات، يُطلب من المرشحة الراغبة في التقدم أن تثبت حالتها الاجتماعية من خلال بيان قيد إفرادي حديث، استنادًا إلى نص قانوني ينظم ملاكات وزارة الخارجية والمغتربين/ات.
ويعيد هذا الشرط مرة أخرى، أسئلة حول المعايير المزدوجة في الوصول إلى الوظائف العامة، ولماذا تتحول الحالة الاجتماعية للمرأة إلى معيار في تقييم أهليتها للعمل، بينما لا يُفرض الشرط نفسه على الرجل المتقدم للوظيفة ذاتها.

وتنتقد أصوات نسوية هذا النوع من الشروط باعتباره تكريسًا لفكرة أن الزواج أو تكوين الأسرة قد ينتقص من قدرة المرأة على أداء عملها، أو أن حياتها الخاصة يجب أن تكون موضع رقابة عند التقدم لوظيفة عامة.
والأهم، بحسب الانتقادات، أن القيود المفروضة على النساء لا تُقابل عادةً بشروط مماثلة على الرجال. فإذا كانت مسؤوليات الزواج أو الأسرة تُستخدم مبررًا لاستبعاد المرأة من وظيفة ما، فلماذا لا يُطلب من الرجال المتقدمين إليها تقديم الضمانات نفسها؟ ولماذا لا يُعامل الزواج والأبوة باعتبارهما مسؤوليات قد تؤثر أيضًا في الرجل؟
وتلقي هذه الشروط الضوء على سياق أوسع يتعلق التمييز القائم على النوع الاجتماعي في سوق العمل:، ومعاناة النساء من التمكين الحقيقي وتقلد المناصب الإدارية والقيادية المختلفة في ضوء هذه العراقيل والشروط الذكورية.