
«نون التضامن» تكرّم الصحافية آمال خليل احتفاءً بالكلمة والمقاومة
نظمت مجموعة “نون التضامن” النسوية، أمس الأربعاء 7 أيار/مايو، لقاءً تفاعليًا جمع عائلة الشهيدة آمال خليل وعدد من الصحافيين/ات والنازحين/ات، استهدف اللقاء تكريمًا لروحها، ولصوتها الذي لم ينكسر، وتأكيد الاحتضان لصمود أهل الجنوب ودعمهم والتمسّك بخيار المقاومة، ورفض التطبيع والانقسام.
“نون التضامن”، وهي مساحة نسوية قاعدية تُناهض الاستعمار والتمويل المشروط، نظمت هذا اليوم ليكون استجابة فعلية لدعم أهلنا الصامدين/ات، ممن تعمل على إسنادهم/ن وتعزيز صمودهم/ن، إيمانًا بأن العمل القاعدي هو، في جوهره، عمل سياسي نسوي.
أكدت المجموعة القاعدية أن التكريم الحقيقي لآمال، ولسائر شهيدات وشهداء الكلمة، هو الاستمرار في رفع صوت الأرض وأهلها، ودعم إرادتهم/ن.
View this post on Instagram
آمال خليل.. صوت الجنوب وعدسة الحقيقة
استشهدت الصحافية آمال خليل في 22 نيسان/ أبريل الماضي، جراء غارة جوية شنها جيش الدفاع الإسرائيلي في جنوب لبنان أثناء تغطيتها الصحفية الميدانية.
قُتلت آمال داخل منزل كانت تحتمي فيه وسط غارات جوية إسرائيلية متعددة، وظلت تحت الركام لساعات حتى تمكن الصليب الأحمر وعناصر الجيش من الوصول لها.
وتعتبر آمال هي تاسع صحافية/ي يُقتل في لبنان منذ تجدد العدوان الإسرائيلي في 2 آذار/مارس الماضي، ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.
View this post on Instagram
إسكات الأصوات بالقتل أو التهديد
وكشف مستند رسمي لبناني عن تهديدات مباشرة طالت الصحافية آمال خليل قبل أشهر من استهدافها، في واقعة تعود إلى شهر أيلول/سبتمبر عام 2024.
وبحسب الوثيقة الصادرة عن وزارة الإعلام اللبنانية، فقد تلقت آمال رسالة نصية من رقم إسرائيلي عبر هاتفها المحمول، تضمنت تهديدًا صريحًا بالقتل وقطع الرأس وهدم منزلها، وذلك أثناء تغطيتها للأحداث في جنوب لبنان.
وأفادت الوزارة في الوثيقة بأنها أبلغت منظمة “اليونسكو” بالحادثة، مطالبةً باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الإعلاميين/ات وتطبيق القوانين الدولية ذات الصلة.
وفي مقابلة تلفزيونية،آنذاك، ذكرت آمال أن تهديدها ليس معزولاً عن العدوان على الصحافيين/ات في جنوبي لبنان والذي تسببت باستشهاد مراسلة الميادين فرح عمر والمصوّر ربيع المعماري، بالإضافة إلى استشهاد مصور وكالة “رويترز” عصام العبد الله.
وأكدت أن ذلك كله يندرج ضمن محاولات الاحتلال في دفع الطواقم الصحافية إلى المغادرة. وشددت أن “انكشاف حقيقة آلة القتل الإسرائيلية أمام الرأي العام يعود الفضل فيه إلى كل صحافي/ة صامد/ة، ولن يُخيفنا القصف والغارات”.
ونعت صحيفة “الأخبار التي كانت تعمل فيها آمال خليل منذ سنوات- الصحافية، وقالت “استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولًا، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين/ات في لبنان”