
المغرب: السجن 6 أشهر مع وقف التنفيذ للناشطة زينب الخروبي
أصدرت المحكمة الابتدائيّة بالدار البيضاء، أمس الاثنين 29 حزيران/يونيو، حكمها في حقّ النّاشطة ضمن حراك “جيل زد212” زينب الخروبي، وقضت بسجنها ستّة أشهر حبسًا مع وقف التنفيذ، وغرامةً ماليّةً نافذةً قدرها 5000 درهم (حوالي 500 يورو).
ويأتي هذا الحكم على خلفية متابعتها من قبل القضاء المغربي بتهمة “التحريض على ارتكاب جنح عبر الوسائط الرقمية”.
ويُذكر أنّ هيئة الدّفاع كانت قد تقدّمت بدفوع شكليّة، كما طالبت هيئة المحكمة باحترام شروط المحاكمة العادلة.
وبحسب هيئة الدّفاع، تعلّقت هذه الدّفوع أساسًا باحترام مقتضيات المادّتَين 66 و67 من قانون المسطرة الجنائيّة، وما تنصّان عليه من ضماناتٍ للأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النّظريّة، من بينها الإشعار الفوريّ بأسباب التّوقيف والحقوق المكفولة قانونًا.
مطالب بالإفراج عن الناشطة وفتح المجال العام
ومن جهتها، أدانت حركة “خميسة” الحكم الصادر في حق الناشطة زينب الخروبي، معتبرةً أن متابعتها جاءت على خلفية تعبيرها عن آرائها عبر الوسائط الرقمية، ودعت إلى وقف ما وصفته بـ”المتابعات الكيدية” التي تستهدف الناشطات والناشطين.
وقالت الحركة، في بيان لها أمس، إن إصدار عقوبات سالبة للحرية، حتى وإن كانت موقوفة التنفيذ، بسبب التعبير عن الرأي، يثير قلقًا بالغًا ويكرس، بحسب تعبيرها، مناخًا يهدد حرية التعبير ويضيق المجال أمام الشباب والشابات للمشاركة في النقاش العام.
وأكدت الحركة أن حرية التعبير السلمي، بما في ذلك عبر الفضاء الرقمي، حق يكفله الدستور المغربي والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، معتبرة أنه لا ينبغي أن يكون سببًا للملاحقة أو الإدانة.
وأعلنت “خميسة” تضامنها مع زينب الخروبي ومع جميع المتابعين والمتابعات على خلفية آرائهم/ن أو نشاطهم/ن السلمي، مجددة دعوتها إلى احترام ضمانات المحاكمة العادلة ووقف المتابعات التي قالت إنها تستهدف حرية الرأي والتعبير.
كما طالبت الحركة بالإفراج عن جميع معتقلي ومعتقلات الرأي، وتهيئة مناخ يحترم الحقوق والحريات ويكفل للشباب والشابات الحق في التعبير والمشاركة في الشأن العام دون خوف من الملاحقة القضائية.