طالبته بِسداد دَيْنِهِ، فقتلها.. العدالة لفاطمة الرجبي

عُثر على جثمان المقدسية فاطمة الرجبي، المعروفة بلقب “أم راجي”، مساء الجمعة 18 أيلول/سبتمبر، مدفونًا داخل مغارة في قرية الطور شرقي القدس المحتلة، بعد ستة أيام من اختفائها.

وبحسب رواية عائلتها، اختفت فاطمة (61 عامًا)، يوم الأحد 13 أيلول/سبتمبر، بعدما استدرجها رجل كانت تطالبه بسداد مستحقات مالية بقيمة 60 ألف شيكل (نحو 20 ألف دولار)، قبل أن يقتادها إلى مغارة قرب منزله ويقتلها بضربات على الرأس باستخدام مطرقة حديدية، ثم يدفن جثمانها في المكان نفسه.

وقالت العائلة إن “أم راجي” كانت تدير “جمعية ادخار تعاوني”، وكان الرجل قد حصل على المبلغ ضمن آلية الجمعية، قبل أن يماطل في سداد التزاماته، رغم مطالباتها المتكررة.

وبحسب المعلومات المتداولة حول التحقيق، يُشتبه في أن الرجل اقتاد فاطمة إلى منزله بعد خروجها من المستشفى، حيث تعرضت لاعتداء باستخدام أداة حادة أدى إلى وفاتها.

وذكرت مصادر محلية أن عددًا من شبان المنطقة تمكنوا من الوصول إلى المجرم، الذي قالت المصادر إنه أقر بارتكاب الجريمة أمامهم، قبل تسليمه إلى الأجهزة الأمنية.

ونُقل جثمان المجني عليها إلى معهد الطب العدلي في “أبو كبير” لإجراء التشريح وتحديد أسباب الوفاة وتوقيتها، بينما تواصل الجهات المختصة جمع الأدلة وفحص مسرح الجريمة.

عائلة الرجبي تطالب بالعدالة

ونعى مجلس عائلة الرجبي الرفاعي في القدس السيدة فاطمة، مستنكرًا مقتلها ومطالبًا بمواصلة الإجراءات القانونية ومحاسبة المسؤول عن الجريمة.

وقالت العائلة في بيان، السبت 19 أيلول/سبتمبر الجاري، إن القاتل اعترف بارتكاب الجريمة، مؤكدة تمسكها بالمسار القانوني والقضائي للوصول إلى العدالة، وداعية أبناء العائلة إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى ردود فعل قد تؤثر في سير القضية.

وفي المقابل، نفت العائلة ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود خلفية أخرى للجريمة، مفادها أن”أم راجي”، التي كانت تعمل في تغسيل الموتى، توجهت إلى تغسيل متوفاة من أقارب القاتل، واكتشافها أن الوفاة كانت غير طبيعية، قبل أن يلحق بها المجرم ويقتلها بهدف إخفاء جريمته.

وأكدت العائلة أن هذه الرواية عارية عن الصحة، وأنها لم تصدر عنها مطلقا، مشددة على أن الرواية التي تتمسك بها بشأن دوافع الجريمة تتعلق بالمستحقات المالية المترتبة على القاتل للحاجة.

قتلها.. بسبب دين قدره 60 ألف شيكل

المتحدث باسم عائلة الرجبي، تيسير الرجبي، يكشف في حديث خاص لـ”الشرق فلسطين”تفاصيل مقتل المواطنة فاطمة الرجبي “أم راجي” في القدس.

وقال الرجبي إن المشتبه به أقدم على قتل “أم راجي” بعد مطالبتها له بسداد دين قدره 60 ألف شيكل- حوالي 20 ألف دولار-  موضحًا أن الدين كان مترتبًا عليه نتيجة مشاركته في جمعية.
وأضاف أن القاتل كان يعاني من ديون مرتبطة بالقمار، وأنه أقدم، وفق رواية العائلة، على قتل “أم راجي” بهدف التخلص من الدين، قبل أن يخفي جثمانها في مغارة بجانب منزله في منطقة الطور.

وأوضحت العائلة أن فاطمة الرجبي كانت أما لأربعة أبناء وثلاث بنات، ولها أكثر من 30 حفيدًا/ة، كما كانت تُعد شخصية معروفة في محافظة القدس وعائلة الرجبي، بحكم عملها في تغسيل الموتى ونشاطها الاجتماعي والخيري، ما جعل خبر اختفائها ثم مقتلها يحظى باهتمام واسع.

كما وجهت العائلة الشكر إلى الأهالي وكل من شارك في عمليات البحث عن فاطمة خلال الأيام التي أعقبت اختفاءها، مشيرة إلى أن جهود السكان ساهمت في الوصول إلى خيوط قادت إلى كشف مصيرها.

وتنتظر الأسرة استكمال الإجراءات الطبية والقانونية تمهيدًا لتشييع جثمان فاطمة الرجبي، فيما تواصل السلطات التحقيق في ملابسات اختفائها ومقتلها.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد