
“طعنات وحروق”.. رجل يقتل زوجته في تونس
شهدت منطقة جبل الجلود في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس، الأحد 1تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، على جريمة عنف أسري مروعة راحت ضحيتها فتاة شابة تدعى ميسم (22عامًا) على يد زوجها، الذي اعتدى عليها أمام أطفالها باستعمال آلة حادة، موجهًا إليها طعنات متعددة أودت بحياتها، قبل أن تلقي السلطات التونسية القبض عليه، أمس الاثنين، أثناء محاولته الفرار.
ومن جانبها، قالت والدة الضحية في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن ابنتها كانت تتعرض سابقًا إلى العنف الشديد من زوجها، حيث جرى نقلها في أكثر من مناسبة إلى المستشفى للعلاج من آثار العنف، مضيفةً أن ابنتها تعرضت للطعن في كافة أنحاء جسدها، كما عاينت آثار حروق بالسجائر على جسمها، مؤكدة أن الجريمة خلفت صدمة في محيط الضحية، التي تركت وراءها ثلاثة أطفال، بينهم رضيع.
ونقلت عائلة الضحية أن الزوج القاتل اعتاد تهديدها بالاعتداء على شقيقها ووالدتها، كما امتدت تهديداته إلى طفلتها الرضيعة. وفي واقعة سابقة، أفاد أحد الجيران بأن الزوج أمسك بالرضيعة، التي لم تكن قد تجاوزت 40 يوما، وهدد بإلقائها من النافذة، ما يكشف جانبا من الخطر الذي كانت تعيشه الأسرة.
ورغم ما تعرضت له، واصلت ميسم، التي فقدت والدها في سن مبكرة، التمسك بزواجها على أمل الحفاظ على أطفالها الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات وعامين ورضيعة.
View this post on Instagram
طعنات وحروق تكشف تفاصيل الاعتداء
ومن جانبه، أوضح مصدر أمني لصحف محلية أن جسد الضحية حمل آثار اعتداءات شديدة الخطورة، شملت طعنات في الرقبة والصدر والساق، إلى جانب إصابات في الرأس واليدين.
كما تعرضت لحروق ناجمة عن إطفاء سجائر على جسدها وهي مقيدة على كرسي، وفق المعلومات المتداولة.
وجاء اكتشاف الجريمة خلال تدخل أمني كان يستهدف البحث عن الزوج المطلوب للعدالة، قبل أن تتحول المهمة إلى محاولة إنقاذ الضحية التي كانت في وضع صحي بالغ الخطورة.
العنف ضد النساء
تأتي الجريمة في بلد سجل خطه الهاتفي المخصص لمساندة النساء ضحايا العنف 4485 إشعارًا يتعلق بالعنف ضد المرأة خلال عام 2025، وفق بيانات وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن.
ووثقت جمعية “أصوات نساء” 30 جريمة قتل للنساء وخمس محاولات قتل خلال عام 2025، وفق تقريرها السنوي الذي نقلته إذاعة “موزاييك” في أغسطس/ آب 2026.
وأكد التقرير أن الرصد يمثل حدًا أدنى للحالات التي أمكن توثيقها عبر الإعلام والجمعيات، في ظل غياب إحصاء رسمي شامل للظاهرة.