
السودان: تراجع الحماية يفاقم مخاطر العنف على النساء
أفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان بأن أكثر من 12 مليون امرأة وفتاة في السودان معرضات لخطر متزايد للعنف القائم على النوع الاجتماعي، في ظل استمرار الحرب وتراجع خدمات الحماية والرعاية الأساسية المقدمة للناجيات.
وقال الصندوق إن النساء والفتيات يدفعن الثمن الأكبر للنزاع، مشيرًا إلى تزايد التقارير عن استخدام العنف الجنسي سلاحًا لبث الذعر في مناطق مختلفة من السودان، فيما يواجه عدد متزايد من الرجال والفتيان أيضًا خطر الاعتداءات الجنسية.
وأوضح الصندوق أن عدد النساء والفتيات المعرضات لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي ارتفع بنسبة 80% مقارنة بالعام السابق، في وقت تتراجع فيه الموارد والخدمات اللازمة للوقاية من العنف والاستجابة له.
ومنذ اندلاع الحرب في نيسان/ 2023، نزح نحو أكثر من ثلث سكان قسرًا داخل السودان وخارجه، وفق البيانات الواردة في التقرير، بينما يواجه النظام الصحي تدهورًا حادًا يحد من قدرة الناجين والناجيات على الوصول إلى الرعاية والخدمات الأساسية.
ويقدم صندوق الأمم المتحدة للسكان خدمات الصحة الإنجابية والحماية من خلال 90 فريقًا صحيًا متنقلًا وأكثر من 120 مرفقًا صحيًا و51 مساحة آمنة، تتيح للناجين والناجيات من العنف الجنسي طلب المساعدة والحصول على الدعم مع الحفاظ على سرية هوياتهم.
وتشمل الخدمات المقدمة العلاج السريري والمشورة النفسية للناجين والناجيات من الاغتصاب والاعتداءات الجنسية، إلى جانب الإحالة للحصول على المساعدة القانونية، ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر العنف الجنسي والإكراه والاتجار.
وقالت فابريتسيا فالتشيوني، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان، إن النساء والفتيات في أنحاء البلاد يواجهن مخاطر مستمرة، مشيرة إلى أن العنف القائم على النوع الاجتماعي أصبح جزءًا من حياتهن اليومية، سواء أثناء محاولتهن الفرار من مناطق النزاع أو عند وصولهن إلى مواقع النزوح.
وأضافت فالتشيوني أن النساء “يشعرن بعدم الأمان في أي مكان يقمن فيه.”
ويستند هذا التقييم إلى دراسة أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان بمشاركة نحو ألف امرأة وفتاة في 16 ولاية من أصل 18 ولاية في السودان.
وأظهرت نتائج الدراسة أن 76% من النساء بين 25 و49 عامًا يشعرن بعدم الأمان، سواء داخل مواقع النزوح أو خارجها، بما في ذلك الأسواق ونقاط المياه ومناطق جمع الحطب والطرقات، ولا سيما خلال ساعات الليل.
وأكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن زيادة التمويل وتوفير مساحات آمنة وخدمات الحماية والدعم النفسي والصحي باتت حاجة ملحّة للحد من مخاطر العنف وضمان وصول الناجيات إلى الخدمات الأساسية.