
تونس: تحقيق في اعتداء جنسي على طفلة ودعوات لحماية خصوصيتها
فتحت الجهات القضائية والأمنية في تونس تحقيقًا في جريمة اعتداء جنسي على طفلة قاصر تُدعى يقين (١٥ عامًا)، بمنطقة الملاسين في العاصمة، نُقلت على إثره إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأفاد مصدر أمني نقلت عنه إذاعة “موزاييك إف إم” بأن التحقيق يشمل شبهة اعتداء مقترن بالإكراه والتخدير باستخدام مواد مخدرة
وأعلنت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، اليوم الثلاثاء، أنها تتابع وضعها الصحي، وكلّفت الجهات المختصة بتأمين المرافقة النفسية والاجتماعية لها ولأسرتها.
وأفادت تقارير محلية بإيقاف شخصين، أحدهما ممرّض، للاشتباه في التستر أو المشاركة في الاعتداء، وإدراج آخرين بالتفتيش. ولم تُحسم بعد ملابسات القضية أو مسؤولية أي من المشتبه بهم.
وقالت والدة الطفلة، في تصريحات إعلامية، إنها حاولت الاتصال بها بعد تأخرها، ثم قصدت مركزًا أمنيًا لطلب المساعدة، لكن طُلب منها الانتظار 48 ساعة، وفق روايتها. وأضافت أنها عادت إلى المركز، فتوجّه رئيسه وعدد من الأعوان إلى المكان، حيث تعرّضوا لاعتداء حال دون الوصول إلى الطفلة. وتبقى هذه الرواية بحاجة إلى التحقق ضمن التحقيق الجاري.
مطالب نسوية بالعدالة للطفلة يقين وصون خصوصيتها
أدانت جبهة “المساواة وحقوق النساء” الاعتداء، وحذّرت من ملاحقة الطفلة بالأسئلة عن سلوكها وتحميل أمّها مسؤولية جريمة ارتكبها آخرون. كما طالبت بتوفير العلاج والرعاية النفسية والمرافقة القانونية للطفلة، وصون خصوصيتها، وفتح تحقيق جدي وسريع لمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.
ودعت الجبهة مؤسسات الدولة إلى مراجعة أوجه القصور في الوقاية والتبليغ والتكفّل بالأطفال ضحايا العنف الجنسي، ووقف خطاب لوم الضحية وتذنيب الأمهات. كما شدّدت على أن تداول الصور والتفاصيل الكاشفة لهوية الطفلة، أو استغلال القضية لنشر خطاب الكراهية، يضاعف الأذى الواقع عليها.
من جهتها، طالبت جمعية “أصوات نساء” بتحقيق سريع ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، وتوفير الرعاية المستمرة للطفلة وعائلتها
كما دعت إلى عدم تداول صورها أو أيّة معلومات قد تكشف هويتها، محذّرة من أن التشهير بالناجيات أو تحميلهنّ مسؤولية العنف يضاعف الأذى الواقع عليهنّ.
وحذرت “أصوات نساء” من “خطورة الصمت والتطبيع مع جرائم العنف الجنسي والتعاطي معها كحالات فردية”، معتبرة أن “هذا التساهل يساهم بشكلٍ مباشر في تكريس سياسة الإفلات من العقاب وإعادة إنتاج دورة العنف داخل المجتمع”.