
مقتل تونسية داخل شقتها في مونتريال
عثرت شرطة مونتريال الكندية على التونسية ليلى بن سالم (45 عامًا)، فاقدةً الوعي داخل شقتها في المدينة، أول أمس الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر الجاري، قبل أن تعلن وفاتها في موقع الحادث، إثر تعرضها لاعتداء على مستوى الرأس أثناء مشاركتها في اجتماع مهني عبر تقنية الاتصال المرئي مع أحد زملائها.
وبحسب صحيفة “لابريس” الكندية، كانت ليلى داخل شقتها الواقعة بشارع رينيه لوفِك شرق، في حي فيل ماري، عندما اقتحم رجل المنزل واعتدى عليها عدة مرات على مستوى الرأس باستخدام جسم صلب.
وكان أحد زملائها على اتصال بها خلال الاجتماع، قبل أن ينقطع الاتصال، ليُبلغ خدمات الطوارئ بالحادث، وعند وصول الشرطة إلى المكان، قرابة الساعة 3:25 بعد الظهر، عثرت على الضحية فاقدة الوعي، فيما حاولت فرق الإسعاف إنعاشها، قبل إعلان وفاتها في موقع الحادث.
المشتبه به معروف لدى الشرطة
ووفقاً لما أوردته “لابريس” ووسائل إعلام كندية أخرى، فإن المشتبه به الرئيسي في الجريمة معروف لدى الشرطة، إلا أن السلطات لم تتمكن من العثور عليه حتى الآن، ولم يُعلن عن توقيف أي شخص على خلفية الجريمة.
وأفادت التقارير بأن المشتبه به كان قد أُوقف مؤخرًا في مونتريال على خلفية قضية أخرى تتعلق بالاعتداء على عناصر من الشرطة، قبل الإفراج عنه بشروط من بينها عدم حيازة سلاح.
ولم تؤكد شرطة مونتريال رسميًا هوية المشتبه به، كما لم تكشف عن طبيعة العلاقة التي قد تكون جمعته بالضحية، فيما لا يزال دافع الجريمة مجهولًا.
الشرطة لا تستبعد الزوج مشتبهًا فيه
ونقلت “لابريس” عن شرطة مونتريال أن السلطات لا تستبعد، في هذه المرحلة، فرضية وقوع الجريمة في سياق زوجي، مؤكدة في الوقت نفسه أن التحقيق لا يزال مفتوحاً وأن أيًا من الفرضيات لم يُحسم بعد.
وكانت ليلى بن سالم منفصلة فعليًا عن زوجها منذ تموز/يوليو 2023، فيما كانت إجراءات الطلاق جارية عند شرائها شقتها الجديدة في مونتريال.
وبحسب السجل العقاري الذي اطلعت عليه «لابريس»، اشترت بن سالم الشقة في 19 يونيو/حزيران 2026، وكانت لا تزال تعمل على تجهيزها وتأثيثها، ولم يمضِ وقت طويل على انتقالها إليها.
“كانت إنسانة مرحة وتعطي للجميع دون حساب”.. شقيقة الضحية
وفي تونس، تحدثت شقيقتها منال بن سالم عن حالة الصدمة التي تعيشها الأسرة منذ تلقيها خبر مقتل ليلى، قائلة إن شقيقتها كانت “إنسانة مرحة جدًا، وكانت تعطي للجميع دون حساب”، مضيفة أن أفراد العائلة لم يتمكنوا من فهم السبب الذي قد يقف وراء الجريمة.
وأوضحت أنها أجرت عدة اتصالات منذ علمها بالحادث، من بينها اتصالات بالقنصلية التونسية، مشيرة إلى أن الأسرة تعيش حالة من الصدمة الشديدة.
وكانت ليلى بن سالم قد غادرت تونس في كانون الثاني/يناير 2013 واستقرت في كندا، وهي أم لطفل يبلغ من العمر 12 عامًا.
الجريمة رقم 19 في مونتريال منذ بداية العام
وتُعد جريمة قتل ليلى بن سالم الجريمة رقم 19 المسجلة في منطقة مونتريال منذ بداية عام 2026. وحتى آخر المعطيات المنشورة، لم تُعلن السلطات توقيف أي مشتبه به، فيما يستمر التحقيق لكشف ملابسات الجريمة وتحديد دوافعها.