
تحذير أممي: 95% من النساء الحوامل النازحات خارج مراكز الإيواء في لبنان
حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) من خطورة تصاعد الحرب في لبنان وتأثيرها المضاعف على سلامة وحياة الفئات الأكثر هشاشة كالفتيات والنساء الحوامل في ظل موجة النزوح الواسعة التي يشهدها جنوب لبنان.
وأكد الصندوق أن المرأة الحامل لا تستطيع انتظار «استقرار الوضع» كي تحصل على متابعة حمل أو فحوصات أو ولادة آمنة، بالإضافة إلى ضرورة أن يوفر النظام الصحي خدمات الصحّة الإنجابية واستيعاب عشرات الولادات في ظروف حرب ونزوح وتعطّل المرافق.
View this post on Instagram
وأعلن الصندوق عن أرقام صادمة من بينها وجود 293,800 نازحة في سنّ الإنجاب من أصل أكثر من مليون نازحة ونازح مسجلين/ات ذاتيًا في لبنان منذ اندلاع الحرب في 2 آذار/مارس الجاري حتى الآن.
وكشفت التقارير الحديثة للصندوق عن وجود 133,492 نازح/ة في مراكز الإيواء الرسمية، 54% منهن نساء، بينهن 565 إمرأة حاملًا و800 مرضعة.
وبحسب تقديرات الصندوق، تواجه 95% من النساء الحوامل النازحات خارج مراكز الإيواء، مخاطر العدوى والمضاعفات ووفيات الأمهات والمواليد، خصوصًا في حالات الحمل عالي الخطورة.
وتعاني النساء والفتيات النازحات من الاكتظاظ، وغياب المرافق الصحية المنفصلة، والغذاء المناسب، وتدهور خدمات المياه والنظافة والتدفئة. كما سُجلت زيادة في معدلات الإصابة بالالتهابات المهبلية وارتفاع خطر التهابات الجهاز التناسلي بسبب سوء شروط المياه والصرف والنظافة، مع صعوبة إدارة النظافة الشخصية، بما فيها الحيض.
وحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من تدهور صحة النساء الإنجابية حتى قبل الوصول إلى لحظة الولادة، ولا تنتج المخاطر فقط عن القصف أو إغلاق المستشفيات، بل أيضًا عن البيئة اليومية للنزوح.
واستهدف الاحتلال الإسرائيلي المرافق الصحية في لبنان مسجلًا نحو 37 هجومًا منذ اندلاع الحرب مطلع الشهر الجاري، مما أدى إلى غلق 5 مستشفيات و49 مركز رعاية صحية أولية، وهو ما يعرض حياة نساء كثيرات لمخاطر الولادة خارج المرافق الصحية أو الوصول متأخرات إلى المستشفيات.
وفى سياق متصل، لا تعتمد الحكومة اللبنانية أي سياسات طارئة تستهدف تأمين الحماية الصحية للفتيات والنساء، ولا سيما الحوامل والمرضعات، وتترك هذه المهمّة للسوق والمنظمات غير الحكومية والمساعدات الإنسانية، ويُمكن أن يؤدّي هذا القصور إلى وفيات يمكن تفاديها، ومضاعفات دائمة، وتدهور حاد في أوضاع الأمهات والمواليد.