
لبنان.. بطلة الشطرنج لورين عبد الصمد ترفض مواجهة لاعبات الاحتلال
انسحبت البطلة اللبنانية لورين عبد الصمد من مباراتين أمام لاعبتين إسرائيليتين خلال مشاركتها في بطولة العالم للشطرنج للناشئين/ات للفئة العمرية تحت 8 سنوات، المقامة في باتومي – جورجيا، وذلك في الفترة من 15 إلى 28 حزيران/يونيو 2026، لتخسر بذلك نقطتين كان من الممكن أن تؤثرا في ترتيبها النهائي.
ورغم هاتين الخسارتين، نجحت ابنة بلدة عماطور – الشوف في تحقيق ثلاثة انتصارات مهمة على لاعبات من الولايات المتحدة الأميركية، وجنوب افريقيا، وأرمينيا، مؤكدةً حضورها بين نخبة لاعبات العالم في فئتها العمرية.
وجاء هذا الأداء ثمرة موهبتها وجهودها التدريبية المستمرة بإشراف مدربها الكابتن يامن غسان نصر، الذي رافقها في رحلتها إلى البطولة العالمية.
View this post on Instagram
ولم تقتصر مشاركة لورين على النتائج الرياضية، بل حملت أيضًا موقفًا رأت فيه وأسرتها تعبيرًا عن قناعة وطنية، إذ التزمت بعدم مواجهة لاعبتين إسرائيليتين، رغم إدراكها أن ذلك سيؤثر على رصيدها في البطولة.
وفي وقتٍ يشهد فيه لبنان عدوانًا إسرائيليًا تتهاوى فيه بعض الحسابات أمام بريق الإغراءات، وقفت ابنة الجبل صلبةً كصخور بلادها، معلنةً برفضها اللعب حرمًا قاطعًا على التطبيع، مؤكّدةً للعالم أجمع: “لبنان لا يعترف بالاحتلال، لا فوق الأرض ولا على رقعة شطرنج، وأن البطولة الحقيقية هي أن تحافظ على وجهك الإنساني والوطني مشرقًا، حتى لو كلّفك ذلك خسارة لقبٍ عابر”.
“ابنتي انسحبت من المباراتين عن سابق إصرار. هي تتابع الأخبار وتشاهد تدمير المنازل واستهداف الأطفال/ات. وحتى لو كان القانون اللبناني يسمح بذلك، لما لعبت مع لاعبات إسرائيليات”..بسام عبد الصمد، والد لورين
وقال بسام عبد الصمد والد الطفلة في تصريحات صحفية، إنّ ابنته “انسحبت من اللعبة أمام لاعبتين إسرائيليتين عن سابق إصرار، وهي التي تتابع الأخبار وتشاهد تدمير المنازل واستهداف الأطفال/ات، ولو بقيت في المنافسة لحقّقت مركزًا متقدمًا في المراتب الثلاث الأولى عالميًا”.
وأضاف: “حتى لو كان القانون اللبناني يسمح باللعب مع اللاعبتين الإسرائيليتين، فهي لم تكن لتلعب معهن، فلدى لورين – رغم صغر سنها- موقف من ذلك بشكلٍ حازم، حتى أنّ ما جرى بعد انسحابها، أثرّ على لعبها في المباراة اللاحقة فخسرت أمام لاعبة ضعيفة، وذلك بسبب الحالة النفسية التي مرّت بها”..
ونوّه إلى أن “لورين لا تزال صغيرة، وهي حقّقت هذه الإنجازات خلال عام واحد فقط، وقد لاقت الدعم والتشجيع من الاتحاد اللبناني للشطرنج، كذلك قام الاتحاد المصري بالاتصال بنا والتهنئة على هذا الإنجاز”.
بطولات متنوعة في سن صغيرة
ورغم صغر عمر “لورين” إلا إنها حققت عدة إنجازات قبل بطولة العالم منها؛ فوزها بالمركز الأول في بطولة الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU)، كأس فئتها العمرية من (الاتحاد اللبناني) للشطرنج.
كما حققت “الطفلة المعجزة” العلامة الكاملة في بطولة “شتورة” للشطرنج، بعدما فازت في 7 مباريات متتالية دون أي خسارة.
وتستعدّ “البطلة الصغيرة”، بعد وصولها إلى بيروت، للمشاركة بحماسة في بطولة لبنان للعام 2026.