
بعد الحكم بسجنها 25 عامًا.. سهام بن سدرين:”الاستبداد زائل لا محالة”
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية في تونس، الجمعة 26حزيران/يونيو الجاري، حكمًا بالسجن 25 عامًا بحق الناشطة الحقوقية والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة السابقة سهام بن سدرين وذلك في قضايا تعلقت بتجاوزات وخروقات رافقت أعمال الهيئة، إلى جانب قضية ما يعرف بـ”البنك الفرنسي التونسي”.
كما شملت الأحكام في القضيتين وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الأسبق مبروك کرشيد، والعضو السابق بهيئة الحقيقة والكرامة خالد الكريشي، ورجل الأعمال “صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي” سليم شيبوب.
“حكم جائر وغير مبرر”
ومن جانبها، علّقت سهام (76 عامًا) على الحكم، قائلةً: “لن تدوموا إلى الأبد، وسيأتي يوم تكونون فيه على مقعد البدلاء في قفص الاتهام، وستنالون العقاب الذي تستحقونه”.
وأضافت أنها تلقت الخبر “بنوع من الطمأنينة والهدوء”، مؤكدةً أنها واثقة من براءتها وأنها لم ترتكب أي فعل خاطئ “لا أخلاقيًا ولا قانونيًا”.
واعتبرت الناشطة الحقوقية والسياسية أن الحكم الصادر بحقها “جائر وغير مبرر”، مشيرة إلى أنه يعكس “نقمة” تجاه هيئة الحقيقة والكرامة وتجاه شخصها، على خلفية عمل الهيئة ومسارها. كما رأت أن الهدف من هذا الحكم هو محاولة إضعاف تقرير الهيئة والتشكيك في مصداقيته والعمل على تعطيله.
وأضافت أن ما يجري يهدف إلى توفير غطاء قانوني يسمح بسحب أو وقف نشر تقرير هيئة الحقيقة والكرامة المنشور في الرائد الرسمي، والذي اعتبرت أنه يُلزم الدولة بتطبيق توصيات تتعلق بمكافحة الفساد والاستبداد والانتهاكات.
وأكدت سهام أن التقرير، بحسب قولها، يكشف “حقيقة الانتهاكات والجرائم” التي طالت الدولة والمجتمع، مشيرة إلى أنه يوثق ما وصفته بعمليات فساد ونهب أدت إلى إفقار البلاد والتونسيين.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن ما يجري “لن يدوم إلى الأبد”، مضيفة أنه سيأتي يوم، على حد تعبيرها، تتم فيه محاسبة المسؤولين ووضعهم أمام العدالة ونيلهم العقاب الذي يستحقونه.
ونددت منظمات غير حكومية محلية ودولية ومعارضون بتراجع الحقوق والحريات في تونس، مهد ما سمّي “الربيع العربي”، منذ أن قرّر الرئيس قيس سعيّد في تموز/يوليو 2021 احتكار كل السلطات في البلاد.