
مسؤول أممي: لا تنمية في أفغانستان دون النساء
أكّد مسؤولان في الأمم المتحدة، أمس الإثنين 7تموز/يوليو الجاري أن أفغانستان تحتاج إلى كفاءات النساء والرجال على حد سواء لمواجهة التحدّيات الكبرى، فيما يعود الملايين إلى البلاد التي تعاني أزمة إنسانية حادة.
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو: “أنتم/ن تحتاجون/ن إلى جهود الجميع، وإلى كل الكفاءات المتاحة، وهذا يشمل الرجال والنساء على حد سواء”.
وجاءت تصريحاته خلال زيارة لمركز لحياكة السجاد في منطقة نهر شاهي في شمال أفغانستان والذي يوظّف نساء عُدن أخيرًا إلى البلاد.
جدير بالذكر أن العديد من النساء استُبعدت من مجالات الحياة العامة منذ عودة سلطات “طالبان” إلى السلطة في كابول عام 2021، مع فرضها قيودًا على العمل والتعليم والنشاطات الترفيهية.
View this post on Instagram
وعاد أكثر من 6 ملايين أفغاني إلى بلادهم/ن من باكستان وإيران منذ أيلول/سبتمبر 2023، بعدما شدّدت الدولتان سياسات الهجرة لديهما. وتفرض عمليات العودة الجماعية هذه إلى بلد تثقله ندوب عقود من الحرب، تحدّيات كبرى في مجالات الإسكان والتوظيف والوصول إلى الرعاية الصحية.
ودعا دي كرو السلطات الأفغانية إلى ضمان “حصول الفتيات والنساء على التعليم والعمل والقدرة على ريادة الأعمال”.
وفرضت سلطات “طالبان” العديد من القيود على النساء ومنعتهن من الدراسة بعد المرحلة الابتدائية ومن العمل في مهن معينة ومن الذهاب إلى المتنزهات.
ومنذ أيلول/سبتمبر 2025، حظرت حكومة “طالبان” على النساء العمل في مكاتب الأمم المتحدة، في خطوة استنكرتها المنظّمة الدولية مرارًا.
“التنمية في أفغانستان لا يمكن أن تتحقّق بدون النساء والفتيات”.. برهم صالح، المفوّض السامي لشؤون اللاجئين/ات
من جهّته، قال المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين/ات برهم صالح، الذي يزور أفغانستان أيضًا، لوكالة “فرانس برس” إن ذلك “يشكّل بكل تأكيد قيدًا كبيرًا على قدرتنا على تقديم الخدمات والشريان الإغاثي للشعب الأفغاني”.
ومن المقرّر أن يلتقي صالح مسؤولين/ات من “طالبان” في كابول خلال الأيام المقبلة لحضهم على رفع الحظر المفروض على الموظّفات لدى الأمم المتحدة.
وأضاف صالح أن “أفغانستان تستحق الدعم، لكن لكي نتمكّن من تقديمه، يجب أن يكون هناك تعاون وتنسيق”. مؤكدًا: “يجب علينا تسخير إمكانات هذا المجتمع… وهذا يتطلّب تمكين الرجال والنساء والفتيان والفتيات من حشد طاقاتهم/ن للمساهمة في مستقبل بلدهم/ن”.
وأشار صالح إلى أن التنمية في أفغانستان “لا يمكن أن تتحقّق بدون” النساء والفتيات.