دراسة بريطانية: العنف المنزلي يرتفع خلال بطولات كأس العالم

كشف باحثون/ات بريطانيون/ات أن فترات بطولات كأس العالم لكرة القدم قد تشهد ارتفاعًا في بلاغات العنف المنزلي، في ظل الأجواء المشحونة التي تصاحب المباريات، مؤكدين/ات أن السبب لا يرتبط بالرياضة نفسها، وإنما بعوامل مصاحبة مثل التوتر العاطفي والإفراط في تناول المشروبات الكحولية.

وحسب ما نشرته وكالة أنباء نيبال، أوضح الباحثون/ات أن كأس العالم، الذي يُقام كل 4 سنوات ويستقطب ملايين المشجعين/ات حول العالم، يمثل فرصة لدراسة تأثير الأحداث الجماهيرية الكبرى على السلوك الاجتماعي، حيث تتغير أنماط الحياة اليومية خلال البطولة، بما يشمل التجمعات المنزلية، واستهلاك الكحول، ومعدلات الجريمة، وحوادث المرور، وبلاغات العنف الأسري.

وأشارت الأبحاث إلى أن السلوك العدواني قد يزداد خلال فترات المباريات، ليس بسبب نتيجة اللقاء في حد ذاتها، وإنما نتيجة الضغوط النفسية والانفعالات المرتبطة بتشجيع الفرق، إلى جانب استهلاك الكحول، وهو ما قد يؤدي إلى تصاعد التوتر داخل بعض الأسر.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by DW Jaafartalk (@dw_jaafartalk)

زيادة بنحو 26% عند فوز المنتخب أو تعادله

ووفقًا لدراسة بريطانية استندت إلى بيانات الشرطة خلال بطولات كأس العالم بالأعوام السابقة، ارتفعت بلاغات العنف المنزلي في أيام المباريات، حيث سجلت زيادة بنحو 26% عند فوز المنتخب أو تعادله، بينما ارتفعت إلى نحو 38% عقب خسارته.

وأكد الباحثون/ات في المقابل أن هذه النتائج تعكس ارتباطًا إحصائيًا في تلك الدراسة، ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين نتائج مباريات كرة القدم والعنف المنزلي.

ولفت الباحثون/ات إلى أن كرة القدم تمثل بالنسبة لكثير من المشجعين/ات أكثر من مجرد لعبة، إذ ترتبط بالهوية الوطنية والانتماء والفخر الشخصي، وهو ما قد يضاعف من حدة الانفعالات خلال المباريات، خاصة إذا تزامنت مع ضغوط أسرية أو نفسية قائمة بالفعل.

وشدد الباحثون/ات على أن الرياضة ليست سببًا للعنف، وإنما قد توفر ظروفًا استثنائية تكشف أو تزيد من حدة مشكلات موجودة مسبقًا، داعية إلى نشر الوعي بأهمية التحكم في الانفعالات والحد من الإفراط في تناول الكحول خلال المناسبات الرياضية الكبرى، حفاظًا على سلامة الأسرة والمجتمع.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد