الأردن: استغاثة أم لإنقاذ ابنتها صفا من العنف الأسري

أطلق حساب “الحركة النسوية في الأردن” مناشدة للتدخل العاجل في قضية فتاة سورية تُدعى صفا، قالت والدتها إنها تتعرض، وفق إفادتها، لأشكال متواصلة من العنف الأسري منذ زواجها وهي قاصر في سن السابعة عشرة من مواطن أردني، وإنها أنجبت منه طفلًا.

وبحسب استغاثة الأم، تسبّب العنف الذي تتعرض له ابنتها في تدهور بالغ في حالتها النفسية والجسدية، مشيرةً إلى أنها لم تتمكن، خلال إحدى زياراتها لها، من التعرّف إلى والدتها، مضيفةً أن وزن ابنتها تراجع بصورة شديدة إلى نحو 35 كيلوغرامًا.

وتابعت إنها اكتشفت تعاطي زوج ابنتها للمخدرات وحمل الأسلحة البيضاء، ما أثار مخاوفها على حياة ابنتها وحفيدها وسلامتهما.

وأضافت أنها حاولت إعادة ابنتها إلى منزلها، إلا أن الزوج وأفرادًا من عائلته منعوها من ذلك. كما حاولت، بحسب روايتها، التواصل مع ابنتها وإيصال أربعة هواتف محمولة إليها عبر إحدى الجارات، إلا أن الزوج كان يكتشفها في كل مرة ويقوم بتحطيمها، الأمر الذي زاد مخاوفها من عزل ابنتها عن محيطها ومنعها من طلب المساعدة.

اللجوء إلى الجهات المعنية

وبحسب تصريحات الأم، لجأت إلى إدارة حماية الأسرة والمخفر الشمالي طلبًا للمساعدة، إلا أنها لم تحصل على الحماية التي كانت تتوقعها، بعدما أُبلغت بأن تقديم الشكوى يتطلب حضور ابنتها وتقدّمها بها بنفسها.

وقالت الأم إن ابنتها كانت، في ذلك الوقت، محاصرة داخل منزل الزوج وتعاني حالة نفسية شديدة، ما حال، بحسب إفادتها، دون قدرتها على التحرك بحرية أو اتخاذ قرار مستقل.

وأضافت الأم أنه بعد إصرارها على تدخل حماية الأسرة، جرى استدعاء ابنتها وزوجها، إلا أن صفا اختارت البقاء مع زوجها بعدما تعرضت لتهديدات بالقتل وقتل طفلها والتخلص من جثمانه في حال طلبت الطلاق.

وفي المقابل، قالت الأم إن الزوج أقام بحقها دعوى تتعلق بـ«إفساد علاقة زوجية». وأمام ما تصفه بالعجز عن الوصول إلى ابنتها وحمايتها بالوسائل المتاحة، قررت الخروج إلى العلن ومناشدة الملكةرانيا العبد الله التدخل لإنقاذ ابنتها وحفيدها.

مطالبة بتحقيق عاجل ومستقل

وشددت الحركة النسوية في الأردن على أن مناشدتها الجهات المعنية لا تهدف إلى إصدار أحكام مسبقة أو إدانة أي طرف قبل التحقق من الوقائع، وإنما إلى فتح تحقيقٍ عاجلٍ ومستقل في ملابسات القضية، والاستماع إلى الأم والابنة وجميع الأطراف والشهود.

كما طالبت الحركة بوضع سلامة صفا وطفلها في مقدمة الأولويات، وتوفير الحماية اللازمة لهما فورًا في حال ثبوت وجود خطر حقيقي، إلى جانب إخضاع صفا لتقييم نفسي واجتماعي وطبي متخصص، والتأكد من أن أي إفادة أو قرار يصدر عنها يتم في بيئة آمنة وخالية من التهديد أو الضغط أو الإكراه.

وطالبت كذلك، في حال ثبوت ارتكاب جرائم أو انتهاكات، بتطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين عنها، مع ضمان حقوق جميع الأطراف في إجراءات عادلة وشفافة.

وأكدت الحركة أهمية إطلاع الرأي العام، في حدود ما يسمح به القانون وحماية خصوصية الأطراف، على الإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة لحماية الأم والابنة والطفل وضمان سلامتهم.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد