
نساء وأطفال بين آلاف الفارين/ات من تصاعد القتال في اليمن
حذّرت الأمم المتحدة من موجة نزوح جديدة وواسعة في اليمن مع تصاعد حدة المعارك، متوقعة ارتفاع عدد النازحين داخل البلاد إلى أكثر من 230 ألف شخص خلال الأشهر المقبلة، فيما تدفع المواجهات آلاف اليمنيين/ات إلى خوض رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر عبر باب المندب باتجاه جيبوتي.
وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، بابار بالوش، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، أمس الاثنين 22 أيلول/سبتمبر الجاري، إن اشتداد المعارك قد يؤدي إلى “مزيد من حالات النزوح الجماعي”.
وأوضح أن عدد الذين/اللواتي نزحوا/ن من منازلهم/ن جراء التصعيد الأخير داخل اليمن قد يرتفع من أكثر من 130 ألف شخص حاليًا إلى أكثر من 230 ألفًا، يضاف إليهم أكثر من 5.2 ملايين نازح/ة كانوا قد أُجبروا/ن على مغادرة منازلهم/ن قبل اندلاع جولة القتال الأخيرة.
وتشكل النساء والأطفال/ات وكبار السن أكثر من 60% من الوافدين/ات إلى جيبوتي، ويصل كثير منهم في حالة من الإنهاك، ولا يحملون سوى احتياجاتهم/ن الأساسية. وفي المقابل، تواجه مراكز الاستقبال في شمال جيبوتي ضغوطًا متزايدة لتوفير المأوى الطارئ والمياه النظيفة والرعاية الصحية والغذاء للواصلين/ات.
دفعت موجة العنف آلاف الأشخاص إلى عبور البحر الأحمر باتجاه جيبوتي، ووصل خلال أسبوع واحد أكثر من 3 آلاف شخص بحرًا، فيما تستعد المفوضية وشركاؤها لاحتمال وصول أكثر من 10 آلاف شخص خلال الأشهر المقبلة.
وتتوقع المفوضية ارتفاع وتيرة العبور بصورة ملحوظة بعد منتصف تشرين الأول/أكتوبر، مع تحسن الظروف البحرية التي تشهد حاليًا اضطرابات، ما قد يجعل الرحلات عبر البحر أكثر سهولة. وتتم عمليات العبور في ظروف شديدة الخطورة، إذ تستخدم عائلات قوارب صغيرة ومكتظة للوصول إلى شمال جيبوتي.
وتأتي موجة النزوح الجديدة لتفاقم أزمة إنسانية مستمرة منذ سنوات، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 22 مليون شخص في اليمن يحتاجون/ن إلى مساعدات إنسانية، فيما يهدد استمرار القتال بزيادة أعداد المحتاجين /ات وفرض أعباء إضافية على منظومة إغاثة تعاني أصلًا من نقص الموارد.
تصعيد حوثي جديد
ويأتي هذا التصعيد في ظل تجدد القتال بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بعد هجوم واسع شنه الحوثيون خلال أيلول/سبتمبر الجاري، وسّعوا على إثره مناطق سيطرتهم على ساحل البحر الأحمر وصولًا إلى باب المندب، الممر الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويُعد طريقًا رئيسيًا لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا.
وتتركز تداعيات التصعيد خصوصًا في غرب اليمن، فيما أعلنت القوات الحكومية أن التحالف بقيادة السعودية نفذ غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتجمعات ومخازن أسلحة للحوثيين غرب محافظة تعز.