استهداف أميناتو حيدر ببرنامج بيغاسوس

لا يزال تجسس الحكومات العربية على الناشطات مستمر، إذ كشفت منظمة العفو الدولية عن استهداف أميناتو حيدر ببرنامج بيغاسوس التابع لمجموعة “إن إس أو” في الأشهر الأخيرة.

توصل التحليل الذي أجراه مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية إلى كشف استهداف وإصابة هاتفين تابعين للمدافعة عن حقوق الإنسان الصحراوية أميناتو حيدر مؤخرا في تشرين الثاني/ نوفنبر 2021، بعد أشهر فقط من الاكتشافات المتعلقة بمشروع بيغاسوس.

ونقلت الناشطة حيدر أن هواتفها ربما استهدفت من قبل مهاجمين/ات ترعاهم/ن الدولة، ولكن بعد تلقيها إنذارات أمنية عبر البريد الإلكتروني من شركة آبل، إتصلت بمؤسسة المعيشة الصحيحة Right Livelihood Foundation، التي أحالتها إلى مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية للتحليل التقني الجنائي، الذي أكد بدوره الاستهداف والإصابة ببرنامج التجسس بيغاسوس التابع لمجموعة “إن إس أو”.

وعلقت نائبة مدير برنامج التكنولوجيا في منظمة العفو الدولية دانا إنغلتون :” هذا الكشف الأخير يُظهر أن سياسات حقوق الإنسان لمجموعة “إن إس أو” لا معنى لها في الواقع الفعلي. وأن منظمة العفو الدولية أظهرت، مراراً وتكراراً، أدلة التحليل التقني الجنائي على إساءة استخدام برنامج بيغاسوس منذ عام 2019 في المغرب، وكذلك في أكثر من اثنتي عشرة دولة في تحقيق مشروع بيغاسوس، ومع ذلك لم تتخذ مجموعة “إن إس أو” أي إجراء لمنع ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة التي تسببها أدواتها في المغرب.”

وأضافت إنغلتون “يجب تحميل مجموعة “إن إس أو” المسؤولية عن دورها في استهداف أميناتو حيدر ونشطاء وناشطات آخرين/ات من المغرب والصحراء الغربية”. كما أشارت أن “استهداف أميناتو حيدر ببرنامج التجسس بيغاسوس  قبل أشهر قليلة هو دليل آخر على أن شركات مثل مجموعة “إن إس أو؛ ستستمر في تسهيل ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان، ما لم يتم تنظيمها بشكل صحيح.”

وأظهر تحليل منظمة العفو الدولية أن أحد هواتف حيدر يحتوي على آثار استهداف برنامج بيغاسوس يعود تاريخه إلى سبتمبر/أيلول 2018، وآثاراً أخرى للإصابة مؤخراً في تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر 2021.

وتبادلت منظمة العفو الدولية سجلات التحليل التقني من هاتف حيدر مع باحثي/ات سيتزن لاب Citizen Lab في جامعة تورنتو، الذين/اللواتي أكدوا/ن بشكل مستقل الإصابة ببرنامج بيغاسوس،من أكتوبر/تشرين الأول ونونبر/تشرين الثاني 2021.

وبحسب منظمة العفو الدولية أن هذا لاستهداف يشير بوضوح إلى أن المجتمع المدني في المغرب والصحراء الغربية لا يزال يستهدف بشكل غير قانوني ببرنامج التجسس بيغاسوس، على الرغم من توثيق منظمة العفو الدولية لتاريخ واسع النطاق من سوء الاستخدام، فهذه الهجمات على المدافعين/ات عن حقوق الإنسان هي جزء من حملة قمع متنامية للمعارضة السلمية في المغرب. كما يشير استمرار إساءة استخدام أدوات مجموعة “إن إس أو” في البلاد إلى تقاعس السلطات المغربية عن احترام وحماية الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والتجمع السلمي.

واعترضت السلطات المغربية على النتائج الأخيرة مشيرة إلى “ افتقاد أدلة مادية ملموسة”. ولم ترسل مجموعة “إن إس أو” أي إجابة بحلول وقت نشر  بيان، لكنها رفضت سابقًا تأكيد أو نفي ما إذا كانت السلطات المغربية تستخدم تكنولوجياتها.

واختتمت دانا إنغلتون قائلة: “لا يمكن الوثوق بشركات برامج التجسس مثل مجموعة “إن إس أو” لتنظيم نفسها، ونحن ندعو مرة أخرى إلى تعليق فوري لبيع ونقل واستخدام تكنولوجيا برامج التجسس، حتى يتم وضع إطار تنظيمي فيما يخص حقوق الإنسان”.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد