القبض على الكاتب محمد طاهر بتهمة الاتجار بالبشر والاعتداء على قاصرات

أقرت جهات التحقيق باعتراف المتحرش محمد طاهر الشاعر ومدير مركز ثقافي بوسط القاهرة، للنيابة بالاعتداء الجنسي على 4 فتيات بينهن قاصرات، بعد مواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه في قضية استغلال مؤسسة أهلية غير مرخصة بمنطقة جاردن سيتي لارتكاب وقائع جنائية ضد قاصرات ونساء لجأن إليه طلبًا للدعم النفسي والتعافي من أزمات اجتماعية.

وأمرت النيابة العامة، أمس 29 نيسان/أبريل الجاري، بحبس المعتدي احتياطيًا على ذمة التحقيقات بعد أن باشرت الاستماع إلى أقوال المبلغين والمجني عليهن، حيث شهدت ثلاث فتيات بتعرضهن لجرائم الاعتداء الجنسي في أماكن مختلفة شملت مقر المؤسسة التابعة له خلال الفترة من عام 2022 وحتى عام 2025، بينما كشفت ضحية رابعة عن تعرضها لواقعة مماثلة في عام 2017، مما يشير إلى أن محمد طاهر يعترف للنيابة بهتك عرض فتيات في سياق زمني ممتد لسنوات.

تعود بداية كشف القضية إلى أواخر شباط/فبراير الماضي، مع تداول شهادات عبر وسم #هل_فضحت_متحرش_اليوم، والتي سلّطت الضوء على الانتهاكات التي يمارسها طاهر في المركز الثقافي تحت لافتات #هل_حضنت_ابنتك_اليوم؟، “الونس” و”المكان الآمن” وادّعاء تقديم الدعم النفسي، ولكنه استغلّ خطاباتِ الدعم والتمكين أداةً للسيطرة والتحرش الجنسي واغتصابِ النساء والفتيات.

وتوصلت التحقيقات التي أجراها مكتب حماية الطفل بالنيابة العامة إلى أن الضحايا لجأن للمعتدي في ظل ظروف نفسية واجتماعية صعبة نتيجة تعرضهن للعنف الأسري، فاستغل المتهم هذه الحالة الهشة لارتكاب جرائمه، وهو ما عززه إقرار المتهم خلال الاستجواب حيث سجلت محاضر التحقيق أن محمد طاهر يعترف للنيابة بالاعتداء على الفتيات ببعض الوقائع المحددة التي واجهته بها النيابة بعد فحص هاتفه المحمول وأجهزته الإلكترونية الخاصة.

واستندت النيابة العامة في إجراءاتها إلى شهادة أحد العاملين بالمقر، الذي أكد تعمد المتحرش صرفه من العمل مبكرًا أو تكليفه بالحضور متأخرًا في توقيتات محددة، وذلك لتهيئة الأجواء لارتكاب تلك الوقائع بعيدًا عن الأعين، ليتضح لاحقًا أن محمد طاهر قام بهتك عرض فتيات مستغلًا غياب الرقابة الإدارية على المؤسسة غير المرخصة التي كان يديرها تحت ستار العمل الأهلي غير الهادف للربح.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيقات في إطار من السرية اللازمة، وبما يكفل صون خصوصية المجني عليهن والشهود وحمايتهم، إعمالًا لحكم المادة ١١٣ مكرر من قانون الإجراءات الجنائية.

وأهابت النيابة العامة بالكافة عدم نشر أو تداول أي بيانات أو معلومات من شأنها الكشف عن شخصية المجني عليهن أو الشهود، أو تمكين الغير من التعرف عليهم، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية المقررة حيال كل من يخالف أحكام القانون.

 

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد