
نساء على المقصلة: الإعدامات في إيران وشرق كردستان بين الأرقام والقمع
عددٌ من النساء أُعدمن بعد محاكمات غير عادلة
منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية أيلول/ سبتمبر، نُفذ حكم الإعدام بحق 38 امرأة في إيران وشرق كردستان، وفق ما جاء في تقرير لجنة المرأة في المجلس الوطني للدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، نشره موقع ANF. وأشار التقرير إلى أن العدد الإجمالي للإعدامات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بلغ 1175 حالة، بينها 38 امرأة، بينما نُفذ الحكم بحق 14 امرأة بين تموز/ يوليو وأيلول/ سبتمبر فقط.
هذه الأرقام ليست استثناء، بل تكشف منحى تصاعديًّا مقلقًا: ففي عام 2022 أُعدمت 15 امرأة، وارتفع العدد إلى 26 في 2023، ثم إلى 34 في 2024. ووفق تقديرات حقوقية، فإن أكثر من 300 امرأة أُعدمن منذ عام 2007 حتى اليوم.
View this post on Instagram
الأسباب البنيوية وراء الإعدامات
الإعدامات لا تأتي فقط في إطار جرائم جنائية، بل كثيرًا ما ترتبط بملفات معقدة تشمل العنف الأسري، الزواج القسري، الانتماء العرقي (خصوصًا الكرديات والبلوشيات)، إضافة إلى النشاط السياسي والمدني.
تقارير حقوقية، مثل تقرير مركز حقوق الإنسان في إيران (2024)، تؤكد أن عددًا من النساء أُعدمن بعد محاكمات غير عادلة، وأحيانًا عقب تعرضهن للتعذيب أو إجبارهن على الإدلاء باعترافات قسرية.
القانون كأداة قمع
القانون الإيراني يستخدم مواد فضفاضة لتبرير الإعدامات، مثل تهمة ما يُسمى بالـ“بغي” (التمرد المسلح ضد الدولة) أو “الإفساد في الأرض”، لتجريم نساء ناشطات.
من بين الأمثلة، الناشطة الكردية فريشة مورادي التي اعتُقلت في آب/ أغسطس 2023، وصدر ضدها حكم بالإعدام في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
غياب قانون عادل وشامل لمناهضة العنف الأسري، إلى جانب تغوّل النصوص العقابية، يجعل النساء في مواجهة مباشرة مع آلة الدولة القمعية بدل أن يحظين بالحماية.