
إدانة حقوقية لمنع تعيين طالبة بالجامعة لإن والدها مؤذن!
" انتهاكًا صارخًا لأحكام الدستور والقانون "
أدانت مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون ما قامت به جامعة سوهاج (جنوب مصر) من الامتناع عن تعيين الطالبة سُهى إبراهيم الأولى على دفعتها بكلية الألسن لمدة أربع سنوات متتالية، استنادًا إلى سبب لا يمت للكفاءة العلمية أو الشروط القانونية بصلة، وهو كونها ابنة مؤذن.
ووصفت المؤسسة القرار في بيانها، الأربعاء14 كانون الثاني/ يناير الجاري، بإنه يُعد انتهاكًا صارخًا لأحكام الدستور والقانون ومبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.
وتنص المادة (53) من الدستور المصري على أن “المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الأصل أو الوضع الاجتماعي…”.
والتمييز على أساس مهنة الأب يُعد تمييزًا اجتماعيًا محظورًا دستوريًا، ويُبطل أي قرار إداري بُني عليه.
كما تنص المادة (9) من الدستور على أن “تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز”، وهو ما لم تلتزم به الجهة الإدارية محل الواقعة.
مخالفة مبدأ الجدارة والاستحقاق في الوظائف العامة
أكدت المؤسسة أن قضاء المحكمة الإدارية العليا استقر على أن التعيين في الوظائف العامة يجب أن يكون قائمًا على الكفاءة والجدارة وحدهما، وأن أي اعتبار آخر يُعد انحرافًا بالسلطة وإساءة استعمالها، يرقى إلى حد البطلان، وكون الطالبة هي الأولى على دفعتها يُنشئ لها مركزًا قانونيًا قويًا وأولوية مشروعة في التعيين، لا يجوز إهدارها دون سبب قانوني مشروع.
انتهاك الحق في العمل وتكافؤ الفرص
ووصفت المؤسسة في بيانها القرار بإنه ُمثل اعتداءً على الحق الدستوري في العمل، ويُكرس لتمييز طبقي مرفوض، ويتعارض مع مبادئ الدولة المدنية التي تقوم على احترام الكفاءة لا النَسَب أو الطبقة الاجتماعية.
وفي ختام بيانها شددت مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون على إن رفض تعيين الأولى على الدفعة بسبب مهنة والدها؛ يُعد قرارًا إداريًا مشوبًا بعدم المشروعية، مخالفًا للدستور والقانون منعدم السبب قائمًا على تمييز اجتماعي محظور بل يستوجب المساءلة القانونية.
وطالبت المؤسسة بضرورة إلغاء القرار، مع أحقية المتضررة في التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها.