
تقرير حقوقي: ينتقد “التمكين المحاصر” للنساء في برلمان 2025
أصدر المركز المصري لحقوق المرأة تقريراً تحليلياً شاملاً حول انتخابات مجلس النواب 2025 من منظور النوع الاجتماعي، تحت عنوان: “التمكين المحاصر: قراءة في انتخابات مجلس النواب 2025 بمنظور النوع الاجتماعي”
وكشف التقرير، الصادر بتاريخ 12 كانون الثاني/ يناير الجاري، عن فجوة حادة بين الحضور النسائي “المضمون تشريعياً” عبر القوائم، وبين قدرة المرأة على المنافسة الحقيقية في الدوائر الفردية، التي تظل بيئة طاردة للنساء.
صدمة المقاعد الفردية: 2.3% فقط نسبة النجاح
أوضح التقرير أن المنافسة على المقاعد الفردية كشفت عن “خلل جسيم” في توازن القوى؛ فرغم ترشح 173 سيدة على المقاعد الفردية، تمكنت 4 فقط من انتزاع الفوز في محافظتي الشرقية والبحيرة.
وأكد المركز أن هذا الرقم الهزيل يعكس سيطرة “المال السياسي” والعصبيات القبلية، التي لا تزال تشكل عائقاً أمام وصول المرأة خارج مظلة الكوتة.
مصر في مأزق التمكين
وربط التقرير بين النتائج المحلية وترتيب مصر المتدني عالمياً، حيث تحتل المركز 101 في تقرير الفجوة بين الجنسين 2025 في مؤشر التمكين السياسي، والمرتبة 84 في تمثيل المرأة البرلماني وفق الاتحاد البرلماني الدولي، مشيراً إلى أن التمثيل الحالي لا يزال “تمثيلاً مدفوعاً بالقانون” وليس “نتيجة عدالة المنافسة”.
التعيينات الرئاسية تُنقذ المشهد الرقمي
وفقاً للبيانات، استقر العدد الإجمالي للنائبات عند 160 نائبة (26.8% من تشكيل المجلس)، بعد حصد 142 مقعداً عبر القوائم، و4 مقاعد فردية، بالإضافة إلى تعيين 14 سيدة بقرار رئاسي من إجمالي 28 معيناً. وأشار تقرير المركز إلى أن هذه النسبة “المرضية رقمياً” تخفي أزمة بنيوية في آليات الانتخاب الحر.
وفي تعليقها على نتائج التقرير، صرحت الأستاذة نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة:
“إن النتائج التي رصدناها في التقرير ليست مجرد أرقام، بل جرس إنذار يطالبنا بإعادة النظر في المنظومة الانتخابية إذا كنا نسعى لتمكين سياسي حقيقي ومستدام.”
التوصيات
وقد وجهت رئيسة المركز مجموعة من التوصيات للسلطات والأحزاب، تضمنت:”إعادة هيكلة الدوائر الفردية تقليل الكلفة المالية واللوجستية المرهقة التي تمثل العائق الأول أمام المرشحات المستقلات، ضبط الإنفاق الانتخاب من خلال إنشاء آلية مستقلة وفعالة لمراقبة مصادر الإنفاق ومنع سطوة المال السياسي على الكفاءات النسائية.”
كما طالب المحامية نهاد أبو القمصان بضرورة مكافحة العنف السياسي من خلال تشريع قوانين تجرم بوضوح “العنف الرمزي” والتشويه الذي تتعرض له النساء لدفعهن للانسحاب.