
مصر: القبض على مدرس بالكونسرفتوار بعد تحرشه بطالبة قاصر
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على مدرس يعمل بمعهد الكونسرفتوار، الأربعاء 14 كانون الثاني/ يناير الجاري، بعد اتهامه بالتحرش الجنسي بطالبة قاصر (13 عامًا) خلال تلقيها درسًا داخل المعهد.
بلاغ رسمي وتحرك أمني عاجل
وتعود القضية، عندما تلقت مديرية أمن الجيزة بلاغًا من أسرة الطالبة، تتهم فيه مدرسًا يعمل بمعهد موسيقي معروف بالاعتداء على ابنتهم أثناء قيامه بإعطائها دروسًا .
وبحسب البلاغ، فإن المتهم استغل طبيعة عمله كمدرس، وحالة الثقة التي منحته إياها الأسرة، ليقوم بسلوكيات غير مشروعة تجاه الطالبة، وهو ما دفع والدتها إلى التحرك السريع لحماية ابنتها وكشف الحقيقة.
وقال طارق العوضي، محامي المجني عليها، أن ما جرى يعد جريمة مكتملة الأركان وليس واقعة عابرة أو مجرد سوء سلوك يمكن احتواؤه أو الالتفاف عليه.
وأضاف في بيان منشور على حسابه بالفيسبوك، أمس الخميس، 15 كانون الثاني/ يناير الجاري، أن الواقعة ثابتة بتحرش المدرس بالتحرش بالطفلة داخل مؤسسة تعليمية يُفترض أنها وُجدت لحماية الأطفال لا لانتهاكهم، مشيرًا إلى أن والدة الطفلة قامت بتوثيق الواقعة بالصوت والصورة من خلال كاميرات المراقبة، في دليل دامغ لا يقبل الجدل أو التأويل.
واعتبر العوضي قرار القبض على الجاني، يٌمثل بداية ضرورية، لكنه غير كافٍ ما لم يُستكمل المسار القضائي حتى نهايته الطبيعية، والمتمثلة في المحاكمة العلنية وتوقيع عقوبة رادعة.
وطالب العوضي بفتح تحقيق شامل ومستقل مع إدارة المعهد عن جرائم الإهمال الجسيم وإساءة استعمال السلطة والتأثير غير المشروع على المجني عليهم وتعريض الأطفال/ات للخطر مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام دون مواربة.
وشدد المحامي على عدم قبول الصلح في جرائم التحرش بالأطفال، ” لا تنازل عن حقوق القُصَّر، ولا حصانة لمؤسسة أو إدارة أو مسؤول أيا كان موقعه إذا ثبت تقصيره أو تستره”
وطالب بسرعة إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية، ومحاسبة كل من ساهم بالفعل أو بالصمت أو بالضغط، حتى لا تتحول المؤسسات التعليمية إلى مناطق آمنة للجناة وخطرة على الأطفال/ات.
عقوبة التحرش بقاصرٍ
أوضح المحامي محمود السمر ي أن عمر المجني عليها دون 18 عامًا، ما يجعلها قاصرة قانونيًا، بينما صفة الجاني كمعلم تضاعف جسامة الجريمة، إذ يمنحه القانون سلطة أخلاقية وتربوية على الطالبة.
وأضاف المحامي أن العقوبة المتوقعة وفق التعديلات الأخيرة في القانون هي السجن المشدد، وقد تصل إلى سجن لا يقل عن 7 سنوات ويصل إلى 15 سنة في حالات استغلال سلطة الجاني على القاصر/ة، وهو ما ينطبق على الواقعة الحالية في حال إدانته.
وأوضح السمري أن الظروف المشددة في هذه القضية تشمل: وقوع التحرش أثناء درس خصوصي، ما يعكس استغلال الثقة الممنوحة له من أسرة الطالبة، كونه مدرسًا بمعهد عريق مثل الكونسرفتوار، ما يزيد الجرم جسامة من الناحية الأدبية والقانونية.
View this post on Instagram
ووثقت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة، في تقريرها خلال النصف الأول من عام 2025، في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى حزيران/يونيو الماضي، عن طريق متابعة وتوثيق ما نُشر في الصحف المصرية وبيانات النيابة العامة، حوالي 122 جريمة تحرش جنسي، و62 جريمة اعتداء جنسي على الأطفال/ات منها 9 حالات اغتصاب، وجرائم اغتصاب متعلقة بالأطفال ذوي الإعاقة والأحداث الصغيرة.
واختتم المحامي محمود السمري، مؤكداً أن القانون لا يتهاون مع الجرائم ضد القاصرين/ات، وأن استمرار الإجراءات القضائية ضد المتهم حتى المحاكمة العلنية يمثل خطوة ضرورية لتحقيق العدالة وحماية حقوق الضحايا.