
إيران: اعتقال الناشطتين شيما غوشي وكجال طنبور
تُواصل السلطات الإيرانية حملة الاعتقالات بحق عدد من الناشطات في مجال حقوق المرأة، وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من الإجراءات التي تستهدف أصوات نسائية مدافعة عن حقوق الإنسان.
وفقاً لما ورد في التقارير، اعتقلت السلطات الإيرانية المحامية والناشطة في مجال حقوق المرأة شيما غوشي من منزلها، دون أن تُعلن حتى الآن عن طبيعة التهم الموجهة إليها.
تُعد شيما غوشي من أبرز الأصوات المدافعة عن حقوق النساء، حيث كرّست مسيرتها القانونية والمدنية على مدى عقود للدفاع عن قضايا النساء المعنفات، ومن بين القضايا البارزة التي تولتها، قضية كيوان أمام المتهم بالتحرش الجنسي والاغتصاب حيث مثلت النساء اللواتي تقدمن بالدعوة ضده.
كما أعلنت منظمة حقوق الإنسان “هانا”، أن القوات الإيرانية اعتقلت الناشطة الكردية في مجال حقوق الإنسان كجال وطنبور في كرمانشاه بشرق كردستان، ونقلتها إلى مكان مجهول.
View this post on Instagram
أوضحت منظمة حقوق الإنسان “هانا”، أن كجال وطنبور كانت قد اعتُقلت سابقاً أثناء مشاركتها في الانتفاضة الشعبية الأخيرة التي اندلعت عام 2022، وتعرضت لتعذيب جسدي ونفسي شديد، قبل أن تصدر بحقها محكمة كرمانشاه الثورية حكماً بالسجن لمدة عامين وستة أشهر، استناداً إلى ملف “مفبرك”.
وفي السياق ذاته، أفادت المنظمة أن القوات الإيرانية قتلت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات تُدعى ميلينا أسدي خلال مشاركتها مع والديها في مظاهرة حاشدة بالمحافظة، مشيرة إلى أن السلطات حاولت الضغط على عائلتها لتحميل المتظاهرين مسؤولية مقتلها.
بداية الاحتجاجات
وتشهد إيران سلسلة من المظاهرات الحاشدة التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 في العاصمة طهران احتجاجًا على الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد، والتي تحولت لاحقًا إلى احتجاجات عارمة في مدن إيرانية متعددة ضد النظام عامة.
وحسب أحدث الأرقام الصادرة عن منظمة “حقوق الإنسان في إيران” التي تتّخذ من النرويج مقرا لها، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهرًا /ةفي الاحتجاجات، مشيرة إلى أن العدد الفعلي قد يكون أكبر من ذلك بكثير، دون تأكيد الرقم من مصادر أخرى.
استهداف النساء بالقتل!
وفي سياق متصل، ذكرت منظمات حقوقية أنها تمكنت من توثيق هوية عدد من النساء اللواتي قُتلن برصاص مباشر أطلقته قوات الأمن خلال المظاهرات.
وفقاً للتقارير المنشورة، فقد معظم الضحايا حياتهم/ن نتيجة إطلاق نار مباشر من قوات الأمن خلال يومي 8 و9 كانون الثاني/يناير الجاري، في ذروة موجة الاحتجاجات التي تزامنت مع الانقطاع الكامل للإنترنت، ومن بين الضحايا نسيم بوراغائي، موبينا بهشتي، نازلي جانبيرو من بجنورد عاصمة محافظة خراسان الشمالية، بارنيا شاد باجاركناري البالغة من العمر 23 عاماً من مدينة رشت، ستايش شفيعي جمعيهن قتلتن برصاص قوات الأمن خلال الاحتجاجات.
وخلال الاحتجاجات المستمرة، قُتلت كل من زهرة مرادي وهي شابة كردية من مدينة بوكان، منصورة حيدري أم لطفلين، عايدة حيدري، غلاله محمودي آذر وهي شابة كردية من مدينة مهاباد والشابة سامين رستمي، إضافة إلى كل من شبنم فردوسي، أريزو مدني، زهرة بهلوليبور، زهرة بني عاميريان وسامانه ميرزائي، وزهرة فاضلي البالغة من العمر 38 عاماً من مدينة بوشهر، برصاص القوات الحكومية خلال احتجاجات شعبية في المدينة.
ومن بين ضحايا الاحتجاجات المستمرة في إيران صبا رشتيان، أرنيكا دباغ، نيجين غاديمي البالغة من العمر 28 عاماً والمنحدرة من مدينة شاهساوار، بنيران مباشرة من قوات القمع الحكومية خلال احتجاجات شعبية في المدينة. وبحسب مصادر مطلعة، فقدت هذه المواطنة حياتها بعد إصابتها بالرصاص وهي بين ذراعي والدها.