
في السودان مجاعة تلوح في الأفق ضحيتها النساء والأطفال
حذّرت المنسقية العامة للنازحين/ات واللاجئين/ات من تدهور إنساني واسع في إقليم دارفور، مؤكدة أن أعداداً كبيرة من النازحين/ات واللاجئين/ات تواجه نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية داخل المخيمات، خاصة الأطفال/ات والنساء.
وذكرت المنسقية في بيان صدر الجمعة أن تراجع المساعدات الإنسانية أدى إلى أوضاع حرجة، خصوصاً في ما يتعلق بالغذاء، مشيرة إلى أن الفئات الأكثر تأثراً تشمل الأطفال/الطفلات والنساء وكبار/يرات السن.
وأوضح البيان أن تقارير ميدانية سجلت حالات وفاة مرتبطة بسوء التغذية، إلى جانب انتشار أمراض ناتجة عن غياب الغذاء الكافي ومياه الشرب الآمنة.
وأضافت المنسقية أن سكان المخيمات يعتمدون/ن بشكل شبه كامل على المساعدات التي أصبحت محدودة، بينما تواجه المنظمات الإنسانية والمجتمعات المضيفة ضغوطاً متزايدة في ظل غياب دعم دولي يتناسب مع حجم الأزمة.
الأطفال/الطفلات بحاجة إلى حماية ودعم نفسي
وحددت المنسقية جملة من الأولويات العاجلة، أبرزها توفير الغذاء والمياه والمأوى، إضافة إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية العلاجية والصرف الصحي، مع التأكيد على أهمية حماية الأطفال/ات وتقديم الدعم النفسي للمتضررين/ات.
وجددت المنسقية تحميل جميع أطراف النزاع المسؤولية عن تدهور الوضع الإنساني، داعية إلى وقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية، ومنع استهداف المدنيين/ات ومخيمات النازحين/ات.
كما طالبت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والدول المؤثرة باتخاذ خطوات عملية تشمل الضغط على الأطراف المتحاربة، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وتوفير تمويل طارئ للاستجابة الإنسانية في الإقليم.
وختمت المنسقية بيانها بالتأكيد على أن ما يحدث في دارفور يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، محذّرة من أن غياب التدخل الدولي الفاعل سيؤدي إلى تفاقم الأزمة.