الناشطة المغربية “ابتسام لشكر” تُواجه خطر بتر ذراعها داخل السجن

عادت قضية الناشطة المغربية ابتسام لشكر إلى الواجهة، بعدما تحدثت صحيفة The Daily Mail عن تدهور وضعها الصحي داخل السجن، وسط تحذيرات من هيئة دفاعها من مضاعفات خطيرة قد تصل، بحسب ما نقلته الصحيفة عن محاميها، إلى خطر بتر ذراعها في حال عدم إخضاعها لتدخل طبي عاجل.

من هي ابتسام لشكر؟

ابتسام (50 عامًا)، فهي أخصائية نفسية وواحدة من أبرز الأصوات النسوية في المغرب، شاركت في تأسيس “الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية” (MALI)، وناضلت طويلًا من أجل حقوق النساء والمثليين/ات. قبل عقد من الزمن، قادت احتجاجًا أمام البرلمان تضامنًا مع مراهقين اعتُقلا بعد نشر صورة لهما يتبادلان قُبلة على فيسبوك. كما دفعت باتجاه إلغاء تجريم العلاقات خارج إطار الزواج، وهي قوانين غالبًا ما تُستخدم لقمع النساء.

أسباب اعتقالها؟

في3 أيلول/سبتمبر 2025، أصدر القضاء المغربي حكمًا بالسجن لمدة 30 شهرًا بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم (5500 دولار)، بحق الناشطة المغربية، وذلك بعد انتشار صورة لحسابها في منصة “إكس”، ظهرت فيها مرتدية قميصا يحمل عبارة اعتُبرت مسيئة للذات الإلهية والدين الإسلامي. وقد سارعت السلطات إلى اعتقالها، مما أثار موجة من ردود الفعل المتباينة بين مؤيدين/ات ومعارضين/ات.

وبحسب ما أوردته الصحيفة نقلاً عن هيئة دفاعها، فإن الناشطة البالغة من العمر نحو خمسين سنة، تعاني من وضع صحي معقد، بالنظر إلى تاريخها المرضي مع سرطان العظام، إذ تستعمل طرفًا اصطناعيًا في ذراعها اليسرى. غير أن هذا الطرف – وفق رواية محاميها – تعرض لخلل كامل أثناء فترة اعتقالها داخل سجن “سلا”، ما تسبب لها في مضاعفات صحية مؤلمة.

وضع صحي خطير!

وتضيف المصادر ذاتها أن محامي/ات لشكر يتحدثون أيضًا عن إصابتها بكسر في مستوى المرفق لم يخضع، بحسب قولهم/ن، للعلاج الجراحي الضروري حتى الآن، محذرين من أن استمرار الوضع دون تدخل طبي قد يفاقم حالتها ويقود إلى مضاعفات خطيرة، من بينها احتمال بتر الذراع.

في السياق ذاته، أشارت الصحيفة البريطانية إلى انتقادات صادرة عن منظمة Avaaz بخصوص ظروف اعتقال الناشطة، حيث تحدثت عن معطيات تفيد بأنها قضت أشهرًا في العزل الانفرادي، إضافة إلى ظروف إقامة داخل الزنزانة وصفتها تلك المصادر بأنها لا تراعي وضعها الصحي الحساس.

العائلة تناشد بعلاجها بشكل عاجل

كما نقلت التقارير نفسها أن عائلة لشكر تطالب بتمكينها من نقل طبي عاجل لتلقي العلاج، معتبرة أن حالتها الصحية تشهد تدهورًا متسارعًا، فيما يرى محاموها أن الملف يُثير نقاشًا أوسع حول قضايا الحريات الفردية وحدود التعبير.

وكان اسم ابتسام لشكر قد ارتبط خلال السنوات الماضية بأنشطة مدنية مرتبطة بالدفاع عن الحريات الفردية، ويقول المتعاطفون/ات معها أن ارتداءها القميص الذي أثار الجدل جاء، وفق روايتها، تعبيرًا عن تضامن مع ناشطات من مجتمع الميم في إيران يواجهن أحكاماً قاسية.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد