
اليونسيف: الأطفال/ات يدفعون/ن الثمن الأكبر لتصاعد العنف في لبنان
كشفت منظمة اليونيسف عن مقتل سبعة أطفال/ات وإصابة 38 آخرون/ات خلال أربع وعشرون ساعة في ظل تصاعد الحرب الإسرائيلية التي شنتها على لبنان، وذلك وفقاً لتقارير وزارة الصحة العامة اللبنانية.
وقالت المنظمة الأممية في بيانها، اليوم 4 آذار/مارس الجاري، أن هذا العدد المرتفع والمقلق من الضحايا في صفوف الأطفال، يأتي في ظل تصاعد الغارات الجوية المكثفة والمتجددة التي طالت عدة مناطق في البلاد، الأمر الذي تسبب بموجات نزوح واسعة وفاقم هشاشة الوضع الإنساني المتدهور أصلاً.
وأعلنت المنظمة عن نزوح نحو 60 ألف مواطن/ة، بينهم/ن 18 ألف طفل/ة، لينضموا إلى عشرات الآلاف الذين كانوا قد اضطروا سابقاً إلى مغادرة منازلهم/ن.، بينما لجأت أكثر من 12 ألف عائلة إلى ما يزيد على 300 مركز إيواء فُتحت في مختلف المناطق اللبنانية، فيما بلغ العديد منها طاقته الاستيعابية القصوى.
View this post on Instagram
ومن جانبه، قال ممثل منظمة اليونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي : “لا يجب أن يفقد أي طفل حياته، ولا أن يحمل آثار الحرب في جسده أو ذاكرته. يجب أن يتوقف العنف الآن، ويجب حماية الأطفال في كل وقت.”
وأضاف كورسي إنه ومع تزايد الاحتياجات بوتيرة مقلقة، “وسّعت اليونيسف استجابتها الطارئة بشكل عاجل للوصول إلى الأطفال والأسر بالمساعدات المنقذة للحياة. فقد تم نشر فرق الاستجابة السريعة في مراكز الإيواء الجماعية لتوفير الإمدادات الأساسية، بالتوازي مع توزيع مستلزمات طبية ضرورية في المرافق الصحية العامة بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة.”
“وجرى توسيع نطاق وحدات الرعاية الصحية الأولية المتنقلة المدعومة من اليونيسف لتصل إلى 37 وحدة، تقدم الاستشارات الطبية وخدمات التلقيح والرعاية الصحية الطارئة للأسر النازحة، إلى جانب مواصلة دعم المستشفيات لضمان توفير خدمات العناية المركزة لحديثي الولادة والأطفال/ات الأكثر هشاشة.” بحسب ممثل اليونيسف.
وفي مراكز الإيواء، تُركز اليونيسف وشركاؤها على تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي وحماية الطفل/ة، وضمان استمرارية التعلم، بما في ذلك عبر منصات التعليم عن بُعد. كما يجري تجهيز مستلزمات التغذية الضرورية مسبقاً، بينما تعمل فرق حماية الطفل على تحديد الأطفال الجرحى وغير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم لضمان حصولهم على الرعاية والحماية اللازمتين.
وبالتوازي مع ذلك، كشفت اليونيسف في بيانها عن التحضير لإطلاق مساعدات نقدية طارئة لدعم ما يصل إلى 45 ألف أسرة من الأسر الأكثر هشاشة التي لديها أطفال/ات، استناداً إلى أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية القائمة.
وتتطلب خطة اليونيسف للجهوزية والاستجابة تمويلاً قدره 48 مليون دولار أمريكي للوصول إلى مليون شخص من النازحين/ات، إلا أنه لم يتم تأمين سوى 16 في المئة من التمويل المطلوب حتى الآن.
View this post on Instagram
وأضاف كورسي: “من دون تمويل إضافي وفوري، ستتقلص قدرتنا على مواصلة وتوسيع هذه الاستجابة المنقذة للحياة بشكل كبير. أطفال/ات لبنان لا يحتملون/ن مزيداً من التأخير. إنهم بحاجة إلى الحماية والأمان والدعم، الآن.”
وتختتم المنظمة الأممية بيانها بدعوة إلى جميع الأطراف للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وحماية المدنيين/ات، ولا سيما الأطفال/ات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.