
الأردن: قتلها أشقائها لرغبتها في العمل.. فهل يكفي 12 عامًا عقابًا للجناة؟!
أصدرت محكمة الجنايات الكبرى في العاصمة عمان، أمس 23 نيسان/أبريل الجاري، حكمها للمرة الثانية بحق شقيقين أقدما على قتل شقيقتهما ضربًا باستخدام “عصا” و”أسلاك كهربائية” (كيبل)، لرفضهما رغبتها في العمل!
وقررت المحكمة تجريم الشقيقين بجناية (القتل القصد)، والحكم على كل منهما بالأشغال المؤقتة لمدة 12 سنة، وجاء هذا الحكم بعد تخفيض العقوبة التقديرية من الأشغال الشاقة لمدة 20 عامًا، وذلك نتيجة لإسقاط الحق الشخصي عنهما.
ويأتي هذا القرار بعد أن نقضت محكمة التمييز الحكم الأول الصادر سابقًا، والذي كان قد عدل الوصف الجرمي إلى “الضرب المفضي للموت” بعقوبة الحبس 3 سنوات ونصف فقط، حيث أعادت “التمييز” ملف القضية لإعادة النظر فيها وتشديد العقوبة وفق جناية القتل.
جريمة وحشية وحكم هزيل
تعود وقائع القضية إلى وجود خلافات عائلية نتجت عن إصرار المغدورة على العمل في إحدى المزارع لتأمين دخل لها، وهو ما رفضه الشقيقان اللذان حاولا إجبارها على البقاء في المنزل.
View this post on Instagram
وفي فجر يوم الجريمة، لاحظ المتهمان خروج شقيقتهما من المنزل للذهاب إلى العمل، فقاما بمهاجمتها وتناوب الضرب عليها بـ “العصا” و”الكيبل” حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
وكأن في القتل فخرًا..!
وكشفت التحقيقات أن أحد الشقيقين حاول في البداية الاعتراف وحده بارتكاب الجريمة لتحمل المسؤولية عن أخيه، إلا أن تقرير الطب الشرعي كان حاسمًا؛ حيث أثبتت الآثار على جثة المغدورة أن الضرب تم بأدوات مختلفة وبطريقة تؤكد وجود أكثر من فاعل.
وبمواجهة المتهمين أمام المدعي العام، أقرا جميعا بارتكاب الجريمة وقاما بتمثيلها في مسرح الجريمة.
ذبح محامية على يد شقيقها
يذكر أن هذه الجريمة ليست الآولى من نوعها، فجرائم العنف الأسري مستمرة، في ظل غياب نظم الحماية القانونية للنساء والفتيات، بالإضافة إلى هذه الأحكام القضائية الهزيلة التي يحصل عليها الجناة بعد قتل النساء.
في كانون الثاني/يناير 2026، قُتلت المحامية زينة المجالي بسبب طعن شقيقها لها بأداة حادة، في ناحية الرشيد شمال غرب العاصمة الأردنية عمّان.
وأفاد الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام في الأردن،آنذاك، بأن بلاغًا ورد إلى غرفة العمليات يفيد بقيام أحد الأشخاص بالاعتداء على شقيقته بواسطة أداة حادة داخل منزلهما الكائن شمال العاصمة.
وبحسب البيان الأمني، فإن كوادر الشرطة وفرق الإسعاف تحرّكت على الفور إلى موقع الحادث، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية للمصابة، ونقلها على وجه السرعة إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج.
وأشار البيان إلى أن حالة المغدورة كانت حرجة، ورغم جهود الطواقم الطبية لإنقاذ حياتها، إلا أنها ما لبثت أن فارقت الحياة متأثرة بجراحها النازفة.