رحيل الفنانة الكويتية حياة الفهد (1948-2026)

"سيدة الشاشة الخليجية".. وداعًا

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، اليوم الثلاثاء 21 نيسان/أبريل 2026، بعد مسيرةٍ فنية امتدت لعقود، شكّلت خلالها أحد أبرز وجوه الدراما الخليجية والعربية، تاركة خلفها إرثًا فنيًا واسعًا وأثرًا عميقًا في ذاكرة الجمهور.

وأُعلن خبر الوفاة عبر مؤسسة الفهد للإنتاج الفني، التي أكدت رحيل الفنّانة بعد تدهور حالتها الصحية خلال الأشهر الماضية، إثر مضاعفات جلطة دماغية تعرّضت لها، ما استدعى دخولها العناية المركزة حيث بقيت تحت متابعة طبية دقيقة حتى وفاتها.

بالتزامن مع إعلان رحيلها، أعاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداول تصريح تلفزيوني سابق لها، قالت فيه: “أخذت من الدنيا كل شيء، وأتمنى أرجع لبيت الطين والعريش”، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا، إذ رأى/ت فيه كثيرون/ات تعبيرًا إنسانيًا عميقًا عن نظرتها للحياة بعد سنوات طويلة من العمل والشهرة.

وتُعد حياة الفهد من أبرز الفنانات اللواتي عايشن العصر الذهبي للفن الكويتي، وأسهمت بشكلٍ أساسي في انتشار الدراما الخليجية، خصوصًا من خلال أعمال ناقشت قضايا اجتماعية حساسة ولامست الواقع اليومي للمجتمع.

بدأت مسيرتها المهنية في ستينيات القرن الماضي من بوابة الإعلام الإذاعي، قبل أن تنتقل إلى المسرح، حيث برزت في الأعمال الاجتماعية، ثم رسّخت حضورها في الدراما التلفزيونية لتصبح واحدة من أهم نجماته. وعلى مدار أكثر من ستة عقود، قدّمت أعمالًا بارزة من بينها “خالتي قماشة”، و”رقية وسبيكة”، و”جرح الزمن”، وصولًا إلى أحدث أعمالها “أفكار أمي” عام 2025.

ولُقبت حياة الفهد بـ”سيدة الشاشة الخليجية”، تقديرًا لمسيرتها الطويلة وقدرتها على تقديم شخصيات قريبة من الناس، عكست من خلالها تحولات المجتمع الخليجي، كما شكّلت ثنائيات فنية ناجحة، أبرزها مع الفنانة سعاد عبدالله.

 

وفور انتشار خبر وفاتها، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والتعزية من فنانين وجمهور، عبّروا/ن فيها عن حزنهم/ن لفقدان قامة فنية كبيرة، ساهمت في تشكيل ملامح الدراما الخليجية، ونجحت في ترسيخ حضورها كإحدى أيقوناتها.

برحيل حياة الفهد (1948-2026)، تفقد الشاشة الخليجية واحدة من أبرز رموزها، فيما يبقى إرثها الفني شاهدًا على مسيرة استثنائية لفنانة لم تكن عابرة، بل جزءًا من تاريخ الفن في المنطقة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد