“بذريعة الشرف المزعوم!”.. احتفالات في بغداد بعد مقتل طفلة على يد عائلتها

رفضت الزواج من ابن عمها وهربت!

أثارت أنباء مقتل طفلة عراقية تبلغ من العمر 15 عامًا، في منطقة النهروان شرقي بغداد، غضبًا واسعًا في الأيام الأخيرة، بعد أن تم تداول تفاصيل الجريمة التي وقعت بذريعة “غسل العار” أو “ما يعرف جرائم تُرتكب بذريعة الشرف”.

وبحسب منصة ” جمار العراقية”، وقُتلت الفتاة التي تدعى (ك. ب)، في 9 أيار/مايو الجاري، ووفق شهادات متداولة من سكان المنطقة، فإن العائلة كانت تسعى لتزويجها من ابن عمها الذي يكبرها سنًا، قبل أن تهرب بعد رفضها الزواج.

وقُتلت الضحية على يد أفراد من عائلتها، فيما جرى تداول مقاطع تظهر هتافات “هوسات” واحتفالات بعد إعلان مقتلها من قبل عائلتها وأقربائها.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Yalla يلا (@yalla_iraqi)

نشر ناشطون/ات مقاطع فيديو وصورًا تشير إلى قيام أفراد من العائلة بالاحتفال بمقتلها عبر الأهازيج، بذريعة “تطهير شرف العائلة!”.، فيما طالبت منظمات حقوقية وصحافيون/أت، الجهات الأمنية والشرطة المجتمعية بفتح تحقيق فوري ومحاسبة المتورطين، واصفين ما جرى بأنه “جريمة وكارثة إنسانية”.

وتداول ناشطون/ات صورًا ومحادثات قالوا إنها مرتبطة بالقضية، وسط دعوات واسعة لكشف ملابسات الحادثة واتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عنها.
وكانت الصحافية أية منصور من بين المتفاعلين/ات مع القضية، ونشرت منشورًا عبر حسابها في إنستغرام، طالبت فيه الجهات الأمنية والشرطة المجتمعية بفتح تحقيق ومحاسبة المتورطين، معتبرة أن ما جرى يمثل “كارثة إنسانية” وجريمة تستوجب العدالة، مشيرة إلى وجود محاولات لتشويه سمعة الضحية لتبرير الجريمة.

وحتى هذه اللحظة ، لم تصدر أي معلومات رسمية تفصيلية بشأن الجريمة، سوى ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع مخاوف من إفلات الجناة من العقاب، خاصة في ظل وجود نصوص قانونية تُستخدم لتخفيف الأحكام في جرائم قتل النساء والفتيات تحت ذريعة “الشرف”، ولا سيما المادة 409 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969، إذ تُسهم هذه المادة في تخفيف العقوبات عن مرتكبي جرائم قتل النساء والفتيات، وتمنح غطاءً قانونيًا واجتماعيًا للإفلات من المحاسبة، خصوصًا في ظل غياب قانون يجرّم العنف الأسري بشكل واضح وشامل.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Jummar – جمار (@jummar.media)

وأشارت منصة “جمار” أن اعتماد “المدونة الجعفرية” يزيد من خطر تكرار مثل هذه الجرائم، كونها تُشرعن زواج القاصرات وتمنح سلطة أوسع للأولياء على الفتيات، ما قد يكرّس الزواج القسري ويُضعف قدرة القاصرات على رفض الزواج أو طلب الحماية القانونية.

وأكدت المنصة إنه لا توجد حماية قانونية فعلية للنساء أو القاصرات اللواتي يهربن من العنف الأسري أو الزواج القسري، خاصة مع إعادة الشرطة المجتمعية غالبية الفتيات الهاربات إلى معنفيهن، ما يضع حياتهن في خطر، بدل توفير الحماية أو توفير مراكز إيواء آمنة.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد