خلال48 ساعة.. 5 فلسطينيات وضعن مواليدهن عند حواجز الاحتلال

فقدت مواطنة فلسطينية، اليوم 27 تموز/يوليو الجاري، من بلدة “قريوت” جنوب نابلس جنينها بعدما احتجزها الجيش الإسرائيلي على حاجز عورتا العسكري جنوب المدينة وأعاق وصول سيارة إسعاف إليها.

وكانت السيدة حاملًا في الشهر السادس وتعاني من نزيف حاد، وقد أُخضعت لتفتيش دقيق برغم حالتها الصحية الحرجة. وسمحت قوات الاحتلال لسيارة الإسعاف بالعبور بعد مرور أكثر من نصف ساعة، تمكّن إثرها الأطباء من إنقاذ السيدة بعد وصولها إلى المستشفى، غير أن الأوان كان قد فات لإنقاذ الجنين الذي توفي قبل 3 أشهر من ولادته.

حصار إسرائيلي خانق

ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي يضرب طوقَا عسكريَا على مناطق مختلفة من شمالي الضفة الغربية، لليوم الرابع على التوالي، عبر تشديد كبير لإجراءاته على الحواجز العسكرية الثابتة والمتحركة من جهة، واقتحاماته المتواصلة للقرى والمدن وشل حركة السكان داخلها من جهة أخرى.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Awan – أوان (@awan_media)

وتواجه مدينة نابلس على وجه الخصوص -منذ الأحداث الدامية يوم الجمعة الماضي في قرية تل جنوب غرب المدينة التي استشهد فيها 4 فلسطينيين وقُتل فيها إسرائيليان- قبضة عسكرية إسرائيلية تزيد معاناة الفلسطينيين/ات، آخرها شل خدمات الإسعاف والطوارئ، وهو ما أدى إلى تدهور خطير في الوصول إلى الرعاية الصحية، وفق منظمة أطباء/ات لحقوق الإنسان.

 

خلال 48 ساعة فقط.. 5 ولادات عند الحواجز

اضطرت خمس نساء حوامل من محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، لوضع مواليدهن الجدد في ظروف غير اعتيادية، بسبب الحواجز العسكرية والحصار المفروض بعد المجزرة التي وقعت يوم الجمعة الماضي.

ولادة متعثرة

ومن جهتها، قالت منظمة أطباء لحقوق الإنسان في بيان، الأحد 26 تموز/يوليو الجاري، إن الإغلاق العسكري المتواصل على نابلس عاق مرور سيارات الإسعاف عبر تلك الحواجز، وإن ذلك أدى إلى تسجيل ولادتين داخل سيارتي إسعاف بعد منعهما من الوصول إلى المستشفى.

وأكدت أن مرضى/ات غسيل الكلى أيضًا عالقون/ات على الحواجز، بعضهم/ن داخل سيارات إسعاف وغير قادرين/ات على الوصول إلى العلاج المنقذ للحياة، وأن سيارات الإسعاف عاجزة عن الوصول إلى المرضى/ات ونقل الجرحى/ات مع استمرار الإغلاق.

وحذرت المنظمة من التداعيات الإنسانية الخطيرة الناجمة عن عرقلة وصول المرضى/ات والحوامل إلى الخدمات الطبية، مؤكدة أن حرية الحركة والوصول إلى الرعاية الصحية حق أساسي يجب ضمانه.

وأكدت المنظمة أن ما جرى يسلط الضوء على الآثار الإنسانية الخطيرة الناجمة عن سياسة تقييد الحركة، محذرةً من أن استمرار إعاقة وصول المرضى/ات، ولا سيما النساء الحوامل، إلى المراكز الطبية يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم/ن وسلامتهم/ن.

وشددت على أن حرية الحركة والوصول إلى الخدمات الصحية حق أساسي تكفله القوانين والمواثيق الدولية، مطالبة بوقف الإجراءات التي تعيق انتقال الفلسطينيين إلى المستشفيات والمراكز الصحية، ومحمّلة سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” المسؤولية الكاملة عن المخاطر التي يتعرض لها المدنيون نتيجة استمرار إغلاق الحواجز وفرض القيود على التنقل.

925 حاجز إسرائيلي

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA#) قد وثّق ــ في تقرير أصدره في نيسان/أبريل الماضي ــ وجود 925 عائقًا أمام التنقل، تفرض قيودًا دائمة أو متقطعة على حركة 3.4 مليون فلسطيني/ة في أنحاء الضفة الغربية.

وأفاد التقرير أن العدد هذا يمثّل زيادة بنسبة 43% عن المتوسط السنوي البالغ 647 عائقًا، والذي سُجّل خلال السنوات العشرين السابقة.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد