طالبان تمنع النساء غير المرتديات للبرقع دخول المستشفيات

فرضت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحكومة طالبان في ولاية هرات (غرب أفغانستان) قيوداً متزايدة أصبحت جزءاً من الحياة اليومية للسكان في الشوارع، الجامعات، المستشفيات وأماكن الترفيه.

وتشمل هذه الإجراءات مراقبة صارمة على لباس النساء، وفرض توقيفات وغرامات على سائقي سيارات الأجرة الذين ينقلون النساء غير الملتزمات بالحجاب المحدد من قبل طالبان، وأدى ذلك إلى اضطرار نساء للسير لمسافات طويلة أو الانتظار لساعات عند المواقف خوفاً من العقوبات.

كما طالت القيود القطاع الصحي، إذ تم منع النساء غير المرتديات للبرقع من دخول المستشفيات، بمن فيهن المرضى والكادر الطبي، فيما أبلغت مصادر عن تعرض طبيبة في قسم الطوارئ للضرب من أحد عناصر طالبان.

وفي الجامعات، تدخل محتسبو الوزارة خلال حفل تخرج طلاب/ات كلية الطب، وأجبَروا/ن الخريجين/ات على خلع ربطات العنق أمام الحضور/ات، ما أثار انتقادات واسعة حول التدخل في الحياة اليومية للشباب والفتيات.

ودافع المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف، سيف الإسلام خيبر، عن المحتسبين واصفاً منتقدي/ات طالبان بأنهم “مرتزقة يعملون لصالح جهات أجنبية”، مؤكداً أن المحتسبين مكلفون بتنفيذ القانون وليس الاكتفاء بالنصح.

وشملت القيود اعتقالات لأسباب متعلقة بالمظهر، إذ اعتُقل رياضياً من المنتخب الوطني لكمال الأجسام الشهر الماضي بسبب “تقصير لحيته”، وأفرج عنه لاحقاً، كما تم اعتقال أربعة شباب لتقليد شخصيات مسلسل بريطاني شهير، في إطار ما وصفته الوزارة بـ”مواجهة التقليد الأعمى للثقافة الغربية”.

اعتقال مدربة تايكندوا

وكانت قد اعتقلت طالبان خديجة أحمدزاده، مدربة التايكواندو للنساء في ولاية “هرات”، قبل أسبوع، وتعتزم طالبان ملاحقتها بتهمة “ممارسة النشاط الرياضي.”

وكانت خديجة تحدثت بصراحة في الوثائقي عن قمع النساء، وكانت تظهر وجهها بشكل واضح في الصور، الوثائقي الذي عُرض في أواخر العام الماضي أصبح الآن غير متاح للمشاهدة.

وكان ريتشارد بينت، المقرر الخاص لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة في أفغانستان، قد أعرب عن قلقه إزاء اعتقال خديجة أحمدزاده ودعا طالبان إلى الإفراج عنها فورًا.

وتأتي هذه القيود بعد إصدار قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في آب/ أغسطس 2024، الذي منح المحتسبين صلاحيات واسعة للتدخل في تفاصيل الحياة اليومية، من منع النساء من الخروج بدون محرم إلى تشديد الضوابط على مظهر الرجال وحظر الموسيقى والأنشطة الترفيهية، ما أدى إلى إغلاق العديد من وسائل الإعلام المحلية.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد