تقرير حقوقي: 662 جريمة عنف ضد الأطفال/ات خلال 4 سنوات

كشفت مؤسستا “بنت النيل” و” دفتر أحوال”، عن تقريرٍ جديد بعنوان” جرائم العنف ضد القاصرت والقاصرين في مصر خلال الفترة من (2022- 2025).

وأوضحت المؤسستان أن التقرير رصد 662 جريمة عنف ضد القاصرات والقاصرين في مصر بين 2022- 2025، وتنوعت أنماط الجرائم بين القتل، العنف الجسدي، الاعتداءات الجنسية والعنف المؤدي للانتحار.

وأكدت مؤسسة “بنت النيل” في بيانها، أن هذه الجرائم ليست مجرد حوادث فردية ولكنها بنية متكاملة من السلطة الأبوية، الصمت المجتمعي، غياب الحماية، لافتة:” هذه ليست إحصائيات ولكنها أرواح طفلات وأطفال، ندق من خلالهم/ن جرس إنذار لإنقاذ الأخرين/ات”

 

سجل القتل أعلى الأرقام بإجمالي 255حالة، مع قفزة في 92) 2025حالة) مقارنة ب (44 حالة) عام 2022، وبحسب التقرير يعكس هذا النمط ذروة السلطة الأبوية حيث يتحول القاصر/ات خاصة (الفتيات) إلى “شرف” يُدار بالقتل، والقفزة بنسبة %53في عام 2025وحده للقتل، مؤشر على أن “آليات الردع، القانون”، فشلت تمامًا في ردع الجريمة الأكثر وحشية.

جرائم العنف الجنسي

تعد جرائم العنف الجنسي هي الأدنى إحصائيًا من إجمالي الجرائم التي رصدها التقرير بواقع (63 حالة)، لكنه الأكثر تغطية بالصمت؛ انخفاضه الوهمي يعكس أزمة تبليغ منهجية بسبب وصمة العار وإفلات الجناة، (غالبًا أقارب) من العقاب.

جرائم العنف الجسدي (181) والعنف المؤدي للانتحار (163)

القتل، انتحار القاصر (خاصة الفتاة)، في سياق أبوي هو الرفض النهائي للخضوع. عندما تُغلق كل منافذ الحماية القانونية- يُصبح الجسد هو المساحة الوحيدة الذي تملك القاصر/ة الحق في التصرف فيه. وانخفاض الانتحار مقابل ارتفاع القتل يعني انخفاض في شكل وعي الأسر وغياب الرادع القانوني.

الأسرة المكان الأول للجريمة

كشفت البيانات أن الأسرة هي المكان الأول لجرائم العنف، بلغت نسبة الجرائم 426 حالة بنسبة 64% من إجمالي الجرائم على مدار ثلاث سنوات، تلاها الشارع بواقع 122 جريمة.

وقال التقرير أن المنزل تحت غطاء الخصوصية ليس مكانًا آمانًا للقاصر/ة بل يعد من أخطر الفضاءات لغياب الاستجابة العاجلة لجهات الدعم وغياب التوعية المنظمة للقاصر/ة بطرق واشكال الحماية.

وكشفت البيانات أن توزيع ضحايا جرائم العنف الأسري ضد القاصرين/ات في مصر خلال الفترة من 2022إلى2025، يأخذ أبعاد جندرية واضحة في أنماط العنف، حيث بلغ إجمالي الضحايا 662حالة، توزعت إلى 351حالة من الفتيات، و298من الفتيان، بالإضافة إلى 13حالة لضحايا من الأجنة.

ورغم أن العنف يطال كلا الجنسين إلا أن ارتفاع عدد الضحايا من الإناث بشكل ملحوظ يعكس استمرار تعرض الفتيات لأشكال أكثر كثافة وتعقيدًا من العنف داخل المجال الأسري.

ولفت التقرير أن وجود حالات قتل أو عنف موجهة ضد الأجنة(13حالة)، يحمل دلالة خطيرة على امتداد العنف الجندري إلى ما قبل الميلاد، خاصة في سياقات تفضيل الذكور أو رفض إنجاب الإناث، وهو ما يعكس أن التمييز الجندري لا يبدأ فقط في الطفولة، بل قد يبدأ منذ لحظة التكوين.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد