بسنت رحمي.. ضحية جديدة لملاحقة النساء بذريعة “قيم الأسرة المصرية”

باشرت جهات التحقيق المختصة، أول أمس 31 أيار/مايو الماضي، تحقيقاتها مع الراقصة الاستعراضية المصرية بسنت رحمي، عقب ضبطها بمدينة شرم الشيخ، بذريعة اتهامها بنشر مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت محتوى اعتبرته جهات الضبط مخالف للقيم المجتمعية.

من مُستغيثة إلى مُتهمة

تعود قضية الفتاة عندما نشرت فيديو في 28 أيار/مايو الماضي، مقطع فيديو عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»، ظهرت فيه وهي تبكي وتروي تفاصيل تعرضها للاعتداء داخل سكن تابع لجهة عملها بمدينة شرم الشيخ، مؤكدة أنها تعرضت للإهانة والضرب ولم ينصفها أحد حتى من إدارة الفندق التي تعمل به.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Basant Rahmy (@basantrahmy13)


وقالت بسنت خلال الفيديو: «أنا بسنت رحمي من المعادي بالقاهرة، شغالة في شرم الشيخ ومقيمة في سكن تابع للشغل، واحدة زميلتي في السكن جت ضربتني بالقلم، وأنا معرفتش أضربها ولا أدافع عن نفسي، ولا عرفت أطلع نفسي من تحتها إلا لما بنتين زملاء شدوني وطلعوني».

وأضافت أنها خرجت تجري إلى باب السكن وهي ترتدي ملابس المنزل، ثم تواصلت مع المسؤولين في العمل لإبلاغهم بما حدث، لكنها فوجئت برد فعل وصفته بـ«الصادم»، قائلة: «قالولي ماتعليش صوتك وماتفضحيناش، أصحاب الشغل لو عرفوا هيطردونا، يعني كل همهم إننا هنطرد، لكن محدش بيفكر يجيبلي حقي».

وتابعت بسنت باكية: «قالولي إنتى مكبرة الموضوع ليه؟ هي ضربتك بالنار؟! أنا مش قليلة ولا رخيصة عشان أسيب القاهرة وأهلي وأجي هنا أشتغل وأتضرب».

وأكدت الفتاة أنها اضطرت لترك دراستها وتأجيل امتحاناتها من أجل العمل والإنفاق على نفسها، خاصة بعد وفاة والدها، مشيرة إلى أنها تعول نفسها ووالدتها المسنة بمفردها.

وقالت: «أنا سايبة امتحاناتي وحياتي كلها في القاهرة عشان أصرف على نفسي، وأنا حالياً قاعدة في الشارع ومعنديش مكان أروحه ولا فلوس أرجع بيها القاهرة».

كما أوضحت أنها كانت تعمل سابقًا في دار الأوبرا المصرية لمدة 3 سنوات، قبل أن تضطر لترك العمل بسبب ضعف الراتب، مضيفة: «أنا إنسانة محترمة وفنانة قبل ما أجي شرم الشيخ، كنت شغالة في الأوبرا، لكن المرتب مكنش مكفي إيجار الشقة ولا مصاريفي».
واختتمت بسنت حديثها برسالة استغاثة قالت فيها: «أنا عاوزة حقي.. معنديش غير حكومة بلدي تجيبلي حقي، إحنا مش عايشين في غابة».

 

View this post on Instagram

 

A post shared by القاهرة 24 (@cairo24)

قيم الأسرة المصرية.. والرقابة على أجساد النساء

ولكن بعد تصالح بسنت مع زميلاتها التي تقدمت بالشكوى ضدها في قسم الشرطة وإنهاء الأزمة، وجدت نفسها في مواجهة اتهامات ومحاكمات أخلاقية بعد التفتيش في حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي ونشر صورها الخاصة، ولتصبح قضية بسنت حلقة جديدة في مسلسل تحويل النساء من طالبات للعدالة إلى متهمات، ومن ضحايا للعنف إلى أهداف للملاحقة، ولتطرح مزيد من التساؤلات حول استهداف النساء وصانعات المحتوى، واستخدام تهم مرتبطة بـ”قيم الأسرة” كأداة للرقابة على النساء والتضييق على حرياتهن الشخصية وحقهن في التعبير والعمل.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد