
إحالة محمد طاهر إلى محكمة الجنايات بتهم الاعتداء الجنسي على أربع فتيات
أحالت النيابة العامة في مصر محمد طاهر، مؤسس مبادرة “بيت فاطم”، إلى محكمة الجنايات، على خلفية اتهامه بالتعدي الجنسي على أربع فتيات، وذلك عقب انتهاء التحقيقات التي باشرتها في القضية.
من وعود الدعم النفسي إلى اتهامات بالاعتداء الجنسي على قاصرات
المغتصب محمد طاهر إلى محكمة الجنايات
وبحسب قرار الإحالة، يواجه محمد طاهر اتهامات بالاغتصاب والتحرش، في القضية رقم 1271 لسنة 2026 إداري قصر النيل، تمهيدًا لبدء محاكمته أمام محكمة الجنايات.
ووفقًا لتحقيقات النيابة العامة، استغل المعتدي، بحسب الاتهامات الموجهة إليه، طبيعة المكان الذي كان يقدَّم بوصفه مساحة للدعم النفسي والتعافي، لاستدراج فتيات ونساء كنّ يمررن بظروف أسرية واجتماعية ونفسية صعبة، ومن بينهن قاصرات، والتعدي عليهن.
وجاء قرار الإحالة إلى محكمة الجنايات بعد استماع النيابة إلى أقوال المجني عليهن والشهود، وفحص الأدلة والأجهزة الإلكترونية، وانتهائها إلى إحالة القضية للفصل فيها أمام القضاء المختص.
View this post on Instagram
من الشهادات إلى قاعة المحكمة
هل فضحت متحرشًا اليوم؟
بدأ الكشف عن القضية أواخر شباط/فبراير 2026، عندما نشرت إحدى الناجيات شهادتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتتوالى بعدها شهادات أخريات تحت وسم “#هل_فضحت_متحرش_اليوم”، كاشفات عن انتهاكات جنسية قلن إنهن تعرضن لها داخل مساحة كان يديرها المتهم تحت اسم “بيت فاطم”، والتي قُدمت بوصفها مكانًا آمنًا للدعم النفسي والتمكين.
وبحسب ما أعلنته النيابة العامة في وقت سابق، استمعت جهات التحقيق إلى أقوال المجني عليهن والشهود، وأجرت تحريات وفحصًا للأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهم. كما أشارت التحقيقات إلى أن الوقائع المبلغ عنها امتدت بين عامي 2017 و2025، وأن بعضها وقع داخل مقر مؤسسة غير مرخصة في منطقة جاردن سيتي بالقاهرة.
كما استندت التحقيقات إلى شهادات عاملين/ات في المقر، أفادت بأن المعتدي كان يتعمد إخلاء المكان في أوقات محددة، بما يتيح له الانفراد ببعض الضحايا بعيدًا عن أعين الآخرين/الأخريات، وهي الوقائع التي ضُمّت إلى ملف القضية ضمن الأدلة التي استندت إليها النيابة في قرار الإحالة.
وتُمثل إحالة القضية إلى محكمة الجنايات انتقالها إلى مرحلة المحاكمة، حيث ستفصل المحكمة في الاتهامات المنسوبة إلى المتهم وفقًا للإجراءات القضائية، مع بقاء قرينة البراءة مكفولة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على أهمية وجود آليات رقابة ومساءلة داخل المبادرات والمساحات التي تقدم خدمات الدعم النفسي أو المجتمعي، وعلى ضرورة توفير بيئات آمنة تُمكّن الناجيات من الإبلاغ عن الانتهاكات دون خوف من الوصم أو الانتقام، بما يسهم في تحقيق العدالة وحماية النساء والفتيات.