
السعودية تنفذ حكم الإعدام بحق أول امرأة في 2026
نفذت السلطات السعودية، حكم الإعدام بحق امرأة نيجيرية في منطقة المدينة المنورة، بتهمة تهريب مادة الكوكايين المخدرة إلى المملكة، لتصبح، وفقًا للمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، أول امرأة يُنفذ بحقها حكم الإعدام في السعودية خلال عام 2026.
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأحد 30 آب/أغسطس الماضي، تنفيذ حكم القتل «تعزيرًا» بحق المواطنة النيجيرية ييابو مونيرات أكيم، بحسب بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس».
وقالت الوزارة، في بيانها، إن ييابو «أقدمت على تهريب الكوكايين المخدر إلى المملكة»، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية ألقت القبض عليها، وأن التحقيق معها انتهى إلى توجيه الاتهام إليها بارتكاب الجريمة.
وأضافت أن القضية أُحيلت إلى المحكمة المختصة، التي أصدرت حكمًا بثبوت ما نُسب إليها وتنفيذ حكم القتل «تعزيرًا» بحقها، موضحةً أن الحكم أصبح نهائيًا بعد استئنافه وتأييده من المحكمة العليا، قبل صدور أمر ملكي بإنفاذه.
من جانبها، قالت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إن إعدام النساء في السعودية «ليس ظاهرة استثنائية»، وإنما يأتي، بحسب المنظمة، في سياق ما وصفته ببنية قانونية وأمنية تكرّس التمييز وتراكم الانتهاكات، في ظل ما اعتبرته غيابًا للرقابة الفعالة.
وأضافت المنظمة، في بيان الأحد، أن الغالبية العظمى من النساء اللواتي نُفذت بحقهن أحكام الإعدام خلال العقد الأخير كنّ من العاملات المهاجرات، مشيرة إلى ما وصفته بضعف ضمانات المحاكمة العادلة، وانعدام الشفافية، والحرمان من التمثيل القانوني الفعال، فضلاً عن ضعف الإخطار القنصلي.
وقالت المنظمة إن التهمة المنسوبة إلى المرأة النيجيرية لا تُعد من الجرائم الأشد خطورة وفق معايير القانون الدولي، مشيرة إلى أنها ثامن امرأة نيجيرية تُعدم خلال عهد الملك سلمان.
وبحسب أرقام المنظمة، ارتفع إجمالي عدد حالات الإعدام في السعودية منذ بداية عام 2026 إلى 144 حالة، من بينها 46 امرأة، ثلثاهن من الأجنبيات.
وتثير أحكام الإعدام بحق النساء في السعودية انتقادات من منظمات حقوقية دولية، ولا سيما عندما تتعلق بالقضايا الجنائية التي لا تصنف ضمن «أشد الجرائم خطورة» وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.