
«بعد 6 أشهر على اغتيالها».. مطالب حقوقية بالكشف عن قتلة ينار محمد
جددت منظمة حرية المرأة في العراق مطالبتها بالكشف عن ملابسات اغتيال رئيسة المنظمة والناشطة النسوية ينار محمد، وتقديم جميع المسؤولين عن الجريمة إلى العدالة، وذلك بعد مرور ستة أشهر على اغتيالها.
وقالت المنظمة، في بيان بمناسبة مرور نصف عام على الجريمة، أمس الاثنين 31 آب/أغسطس الجاري، إن ينار كانت من أبرز الأصوات النسوية في العراق، وكرّست جانبًا كبيرًا من حياتها للدفاع عن حقوق النساء ومواجهة العنف والتمييز والاستغلال، والنضال من أجل مجتمع يقوم على الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية.
وأضافت أن ينار لم تكن مجرد قيادية في منظمة نسوية، بل كانت جزءًا من تاريخ الحركة النسوية التحررية في العراق، وصوتًا تجاوز تأثيره الحدود المحلية.
وأشارت إلى دورها في توفير الملاجئ للنساء الهاربات من العنف، والدفاع عن النساء بصرف النظر عن جنسياتهن وخلفياتهن، مؤكدةً أن حق المرأة في الحياة والأمان والحرية كان في صلب نضالها.
أسئلة بشأن ملابسات الاغتيال
وأعادت المنظمة طرح عدد من الأسئلة بشأن الجريمة، وفي مقدمتها: من قتل ينار محمد؟ ومن يقف خلف عملية اغتيالها؟ ولماذا لم تُكشف ملابسات الجريمة حتى الآن؟
واعتبرت أن مرور ستة أشهر من دون الكشف عن الجناة وتقديمهم إلى العدالة لا يمكن التعامل معه بوصفه مجرد تأخير في الإجراءات، مشيرة إلى أن غياب المحاسبة في جرائم استهداف الناشطات يبعث، وفق البيان، برسالة خطيرة مفادها أن الإفلات من العقاب لا يزال ممكنًا.
وأكدت المنظمة أن اغتيال ينار، لم يكن اعتداءً على شخصية نسوية فحسب، بل استهدافًا لمسار من النضال ضد العنف والتمييز والتبعية المفروضة على النساء، ولا سيما أنها كانت في مقدمة الأصوات المناهضة للقوانين والممارسات التي تكرّس عدم المساواة بين النساء والرجال.
فعاليات للمطالبة بكشف الحقيقة
ونظمت نساء وحركات نسوية ومدنية وتقدمية في العراق وخارجه فعاليات ووقفات ومسيرات للتعبير عن رفض الجريمة والمطالبة بالعدالة.
وقالت المنظمة إن عدم تمكنها من تنظيم مسيرة في بغداد لا يعكس تراجعًا عن المطالبة بحقوقها، بل يعكس، طبيعة البيئة الأمنية التي تعمل فيها الناشطات، ويؤكد الحاجة إلى توفير حماية فعلية لهن وضمان حقهن في ممارسة العمل المدني والسياسي من دون تهديد أو ترهيب.
وأشار البيان إلى ما وصفته المنظمة بانتشار الجماعات المسلحة، واستمرار حملات التحريض والتشهير الرقمي ضد الناشطات، فضلًا عن استمرار مخاطر الإفلات من العقاب، معتبرة أن حماية الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان مسؤولية تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها.
View this post on Instagram
مطالب المنظمة
وجددت منظمة حرية المرأة في العراق مجموعة من المطالب، أبرزها:الكشف الفوري عن قتلة ينار محمد وتقديمهم إلى العدالة، كشف الجهات التي تقف وراء جريمة اغتيالها ومحاسبة جميع المتورطين فيها من دون استثناء.
وطالبت المنظمة بمحاسبة من يحرض على العنف أو القتل ضد الناشطات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وتوفير حماية حقيقية وفعالة للناشطات والناشطين، وضمان حقهم/ن في العمل المدني والسياسي من دون تهديد أو ترهيب.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن اغتيال ينار محمد لم ينهِ القضية التي دافعت عنها، وأنها ستظل حاضرة في نضالات الحركة النسوية التحررية في العراق والعالم، معتبرة أن الحقيقة بشأن الجريمة «حق لا يسقط بالتقادم».