الاحتلال يُواصل اعتقال الطبيبة ديما أمين رغم تدهور حالتها الصحية

واصلت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد 23 آب/أغسطس الجاري، اعتقال الطبيبة الفلسطينية ديما أمين (55 عامًا) لمدة خمسة أيام إضافية، على خلفية منشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي، رغم تعرضها لأزمة قلبية حادة وخضوعها لعملية قسطرة أثناء احتجازها.

واعتقلت قوات الاحتلال ديما، وهي طبيبة متخصصة في أمراض النساء، فجر الثلاثاء 18 آب/أغسطس الجاري، من منزلها في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، قبل أن ينقطع الاتصال بها لمدة 36 ساعة، من دون إبلاغ عائلتها أو محاميها بمكان احتجازها.

وأوضحت تقارير حقوقية أن الطبيبة تعرضت لظروف احتجاز قاسية، تزامنت مع تدهور في وضعها الصحي، إذ أصيبت بعارض قلبي حاد خلال فترة توقيفها، استدعى نقلها إلى أحد مستشفيات القدس لإجراء قسطرة عاجلة.

وبحسب شهادتها، كشفت الطبيبة ديما عن تعرضها للتنكيل أثناء اعتقالها، موضحةً أن يديها قُيدتا بشدة، فيما رفضت سلطات الاحتلال تخفيف القيود عنها رغم وضعها الصحي. وأفادت بأن حالتها الصحية تدهورت خلال فترة الاحتجاز، وانتهى الأمر بإصابتها بأزمة قلبية حادة.

ونُقلت الطبيبة إلى مستشفى «هداسا» في القدس، حيث خضعت لعملية قسطرة قلبية، قبل أن تعيدها سلطات الاحتلال إلى مركز تحقيق «بنيامين» فور خروجها من المستشفى، رغم حاجتها إلى المتابعة والرعاية الطبية.

مزاعم إسرائيلية

وبحسب التحقيقات الأولية والمحاضر العسكرية، تتمحور الاتهامات الموجهة إلى الطبيبة حول مزاعم بالتحريض ودعم جهات معادية.

وقالت منظمات حقوقية إن هذه الاتهامات باتت تُستخدم بصورة متكررة من جانب السلطات الإسرائيلية لملاحقة فلسطينيين وفلسطينيات على خلفية نشاطهم/ن على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرةً أن هذه السياسات تندرج ضمن إطار أوسع من التضييق على المدنيين/ات الفلسطينيين/ات.

استهداف الطواقم الطبية

ومن جهتها، قالت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية إن اعتقال الطبيبة ديما أمين يمثل استهدافًا مباشرًا للقطاع الصحي والعمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية.

وأوضحت الشبكة أن الاحتلال يواصل احتجاز عشرات الكوادر الطبية في ظروف وصفتها بأنها «لا إنسانية»، معربةً عن أن هذه الممارسات تهدف إلى شل قدرة الطواقم الطبية على أداء مهامها الإنسانية، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون/ات.

وفي سياق متصل، قالت منظمة «أطباء بلا حدود» في بيان إن اعتقال الطبيبة يندرج ضمن حملة ممنهجة ضد العاملين/ات في المجال الصحي، مؤكدةً أن هؤلاء الأطباء/ات يؤدون/ين واجبهم/ن المهني في علاج المرضى/ات، ولا ينبغي تجريم هذا العمل.

وأوضحت المنظمة أن هناك مئات الكوادر الطبية المحتجزين/ات في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية من دون اتهامات، بحسب ما أوردته في بيانها.

وجددت المنظمة مطالبها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين/ات في القطاع الصحي، مضيفةً أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس، بحسب وصفها، استهتارًا بالقوانين الدولية التي تحمي الطواقم الطبية أثناء النزاعات.

وشددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات المتكررة التي تطال الكوادر الصحية الفلسطينية.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد