
مصر: مقتل شابة على يد شقيقيها بذريعة مايُسمى”الشرف”
شهدت محافظة الإسكندرية (شمال مصر)، اليوم الاثنين17 آب/أغسطس الجاري، إجراءات تمثيل جريمة مقتل فتاة على يد أشقائها، وذلك بحضور ممثلي النيابة العامة والشرطة وأجهزة البحث الجنائي، في إطار استكمال التحقيقات والوقوف الكامل للجريمة.
مالقصة؟
تعود أحداث القضية المقيدة برقم 5951 لسنة 2026 إداري أول الرمل، عندما تلقى ضباط القسم إخطارًا من إدارة شرطة النجدة، السبت 15 آب/أغسطس الجاري، يفيد مقتل فتاة داخل العقار بمنطقة الرمل.
وكشفت التحقيقات التي أجرتها نيابة أول الرمل في الإسكندرية، حول مقتل الشابة “ح.ال.أ”، 29 عامًا، على يد شقيقيها، أن تبادل الاتهامات حول تعاطي المخدرات وراء الجريمة.
وبحسب التحريات، تبين العثور على جثمان المجني عليها ملقاة على الأرض داخل غرفة بالشقة، وبمناظرة الجثة، تبين أنها مكبلة اليدين والقدمين ويوجد قطعة قماش وضعت على فمها وبها آثار نحر برقبتها ولا يوجد بها إصابات أخرى ظاهرية ومتوفية.
وسألت النيابة والدها المدعو “ال.أ.م” أقر بقيام نجليه كل من “م”، 22 سنة، ميكانيكي، و”أ” بتقييد شقيقتهما والتعدي عليها بالسلاح الأبيض برقبتها وذلك بذريعة سوء سلوكها وتعدد علاقتها!.
View this post on Instagram
إلى متى يستمر قتل النساء بذريعة ما يسمى “الشرف!”
تأتي هذه الجريمة في سياق أوسع من جرائم العنف ضد النساء التي تُرتكب تحت ذريعة ما يُسمى بـ«الشرف»، حيث تتحول اختيارات النساء وحياتهن وعلاقاتهن إلى مبرر للعنف والقتل، ويُنظر إلى أجسادهن وسلوكهن باعتبارهما شأنًا تملكه الأسرة وتملك حق معاقبتهن عليه.
ويأتي القتل محميًا بشعارات اجتماعية ذكورية واهية مثل «سوء السلوك» أو «سمعة الأسرة» التي تتحول إلى ذرائع لتبرير الاعتداء على النساء أو الانتقاص من حقهن في الحياة والسلامة الجسدية. وتثير مثل هذه الجرائم تساؤلات ملحّة حول مدى كفاية التشريعات وآليات إنفاذ القانون في حماية النساء من العنف الأسري، وضمان محاسبة مرتكبيه دون منح الأعراف أو الدوافع المرتبطة بما يسمى «الشرف» أي غطاء أو مبرر قانوني.
“سوبر وامن”: الأسرة ليست مكانًا آمنًا للنساء
ومن جهتها، أكدت مبادرة «سوبر وامن» النسوية أن الأسرة ليست دائمًا مكانًا آمنًا للنساء، مشيرة إلى أن الصمت عن العنف الأسري والتعامل مع تهديد النساء باعتباره شأنًا خاصًا يسهمان في خلق بيئة تسمح بتصاعد العنف وصولًا إلى القتل.
وشددت المبادرة على أنه لا يوجد ما يبرر قتل النساء، وأن الخلافات العائلية لا يمكن أن تكون مبررًا للعنف أو القتل، مطالبة بمحاسبة المجرمين في الواقعة، إلى جانب مواجهة الثقافة المجتمعية التي تتعامل مع العنف ضد النساء باعتباره شأنًا خاصًا داخل الأسرة، بدلًا من اعتباره انتهاكًا لحقوقهن وجريمة تستوجب الحماية والمساءلة.