
اعتقال وتعذيب وانتهاكات.. معاناة الأسيرات الفلسطينيات تتفاقم
تجسد قصص الفلسطينيات كفاح حمد، وهناء طحاينة، وولاء طنجي جانبًا من واقع الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتقاطع الاعتقالات والاعتداءات الجسدية والإجراءات القمعية والاعتقال الإداري، في ظل استمرار تصاعد الانتهاكات بحق النساء الفلسطينيات، وفق مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى.
اعتقال كفاح حمد
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية كفاح حمد (43 عامًا)، فجر أمس 5 آب/أغسطس الجاري، بعد مداهمة منزلها في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.
وقالت عائلتها إن قوة عسكرية اقتحمت المنزل قرابة الساعة الثانية فجرًا، بعد خلع الباب بالقوة، قبل أن تعتدي على أفراد الأسرة بالضرب وتوجه إليهم الشتائم، ثم تعزل كفاح عن عائلتها وتبلغهم باعتقالها، رغم أنها تعاني كسرًا في قدمها وتضع جبيرة طبية.
وتعمل كفاح مرشدة تربوية في مدرسة بنات القبيبة الثانوية، وتحمل درجة الماجستير، وهي أم لثلاثة أبناء. ويأتي اعتقالها ضمن حملة مداهمات واسعة في مخيم قلنديا أسفرت عن اعتقال نحو 15 فلسطينيًا/ة.
View this post on Instagram
الأسيرة هناء طحاينة وعذاب سجن الدامون
وفي سجن الدامون، تعيش الأسيرة هناء طحاينة، من مدينة جنين، ظروفًا اعتقالية قاسية منذ اعتقالها في الثامن من حزيران/يونيو 2026 وتحويلها إلى الاعتقال الإداري.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى/ات والمحررين/ات بأن طحاينة، وهي أم لستة أبناء، تعرضت خلال نقلها إلى السجن لسوء المعاملة، إذ أُخضعت للتفتيش العاري، وتعرضت للضرب والإهانة والجر والإمساك برأسها بعنف قبل نقلها إلى سجن الدامون، حيث لا تزال محتجزة. وتخوض طحاينة تجربة الاعتقال للمرة الأولى، لكنها عاشت معاناة الأسر سابقًا بصفتها زوجة الأسير المحرر شريف طحاينة.
تجديد الاعتقال الأداري للأسيرة ولاء طنجي
وفي سياق متصل، جددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري، أمس 5 آب/أغسطس الجاري، بحق الأسيرة ولاء خالد طنجي، من مخيم بلاطة شرق نابلس، لمدة ستة أشهر، قبل ساعات من موعد الإفراج عنها، رغم انتهاء فترة اعتقالها البالغة 13 شهرًا.
في كانون الأول/ديسمبر الماضي، روت ولاء، في شهادة نقلتها مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى/ات، تفاصيل اقتحامات متكررة لقسم الأسيرات، قالت إنها بلغت 15 عملية منذ اعتقالها، تخللتها عمليات تفتيش، واستخدام للقنابل الصوتية، ورش الغاز، واعتداءات جسدية بحق عدد من الأسيرات.
وأضافت أنها تعرضت في بداية اعتقالها للتفتيش العاري، ووصفت تلك التجربة بأنها من أقسى ما مرت به، مشيرة إلى أن هذا الإجراء توقف لاحقًا بعد توثيق الانتهاكات ونشرها. كما عبرت عن قلقها من مصادرة هاتفها المحمول، وما يحويه من صور وذكريات عائلية، ووجهت رسالة لعائلتها ولشقيقها الأسير، مطالبة بالدعاء للأسرى والأسيرات.
94 أسيرة في سجون الاحتلال
وتأتي هذه الشهادات في وقت حذر فيه مكتب إعلام الأسرى من تصاعد الانتهاكات بحق المعتقلين/ات الفلسطينيين/ات داخل السجون الإسرائيلية. وقال المكتب إن عدد الأسرى/ات والمعتقلين/ات الفلسطينيين/ات بلغ نحو 9400 أسير/ة، بينهم/ن 94 أسيرة و350 طفلًا/ة، إضافة إلى 3244 معتقلًا/ة إداريًا و1320 معتقلًا/ة بموجب ما يعرف بـ”قانون المقاتل غير الشرعي”.
وأضاف أن عدد حالات الاعتقال منذ بدء الحرب على قطاع غزة تجاوز 24 ألفًا و600 حالة، في ظل استمرار حملات الدهم والاعتقال في الضفة الغربية والقدس المحتلة، داعيًا المؤسسات الحقوقية والدولية إلى التدخل والضغط لوقف الانتهاكات وضمان حماية حقوق الأسرى والأسيرات.