
تحذير حقوقي من تصاعد التهديدات والتحريض ضد الصحفيات العراقيات
حذّر “تجمع صحافيات العراق” من تصاعد حملات التهديد والتحريض والتشهير والتضييق التي تستهدف الصحافيات العراقيات، معتبرًا أن استمرار هذه الممارسات يهدد حرية الصحافة وحق الصحافيات في التعبير وممارسة عملهن دون خوف أو ترهيب.
وقال التجمع إن عددًا من الصحافيات تعرضن خلال الفترة الأخيرة لأشكال مختلفة من الاستهداف، شملت التهديدات والتحريض الإلكتروني والتشهير والإساءة الشخصية ومحاولات الترهيب، على خلفية مواقفهن وآرائهن المرتبطة بعملهن الصحفي والقضايا العامة.
ثلاث صحافيات في دائرة الاستهداف
وأشار التجمع إلى أن من بين الصحافيات اللواتي تعرضن للاستهداف الدكتورة منار الزبيدي، وبنين إلياس، وتمني عماد السروي، موضحًا أن الحالات التي جرى توثيقها تعكس، بحسب وصفه، تصاعدًا مقلقًا في حملات استهداف الصحافيات من جهات وأطراف مختلفة، بينها جهات مسلحة وأخرى نافذة.
وبحسب التجمع، تعرضت منار الزبيدي لحملات تحريض وتهديد عبر صفحات وحسابات إلكترونية، ما دفع إلى المطالبة بتوفير الحماية لها ولعائلتها، وفتح تحقيق للكشف عن المسؤولين عن هذه الحملات ومحاسبتهم.
كما تعرضت الصحافية بنين إلياس لحملة تضمنت تعليقات مسيئة وتحريضية وتهديدات صريحة، فيما أفاد التجمع بأن تمني عماد السروي تعرضت لحملة من الإساءة والتحريض والاستهداف الشخصي على خلفية مواقفها وآرائها بشأن قضايا عامة، تضمنت، وفق التجمع، محاولات للترهيب من أطراف نافذة.
تهديد يتجاوز الفضاء الإلكتروني
وأكد “تجمع صحافيات العراق” أن هذه الممارسات لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد خلافات أو تعليقات عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أنها تشكل ضغطًا على الصحافيات ومحاولات لإسكاتهن والحد من قدرتهن على ممارسة عملهن والتعبير عن آرائهن بحرية.
وحذّر التجمع من أن استمرار التهديد والتضييق، من دون تحقيق ومحاسبة، قد يؤدي إلى ترسيخ بيئة غير آمنة للصحافيات، ويدفعهن إلى مزيد من الرقابة الذاتية والخوف والتراجع عن تناول قضايا المجتمع.
وطالب الجهات الحكومية والأمنية والقضائية المختصة بفتح تحقيقات جدية وسريعة في التهديدات وحملات التحريض، والكشف عن المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفق القانون، إلى جانب توفير الحماية للصحافيات المستهدفات وعائلاتهن، ومنع تحول التهديدات الإلكترونية إلى اعتداءات فعلية.
وجدد “تجمع صحافيات العراق” تضامنه مع الصحافيات الثلاث وجميع الصحافيات العراقيات اللواتي يتعرضن للتهديد أو التضييق بسبب عملهن أو مواقفهن، مؤكدًا أن حماية حرية الصحافة وحرية التعبير تتطلب توفير بيئة آمنة تضمن للصحافيات ممارسة عملهن دون خوف أو تهديد أو ترهيب.